البرلمان يدق ناقوس الخطر والجفاف يفرض إعادة رسم خريطة الأمن المائي والغذائي في المغرب

البرلمان يدق ناقوس الخطر والجفاف يفرض إعادة رسم خريطة الأمن المائي والغذائي في المغرب
سياسة / الأربعاء 08 يوليوز 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب:وصال . ل

شهد البرلمان نقاشاً واسعاً حول تداعيات التغيرات المناخية والجفاف المتواصل، وسط تحذيرات من تنامي الضغوط على الموارد المائية وضرورة اعتماد سياسات أكثر فاعلية لمواجهة التحديات المقبلة. وتركزت المداخلات على أهمية الانتقال من التدبير الظرفي للأزمات إلى التخطيط الاستراتيجي طويل الأمد، بما يضمن حماية الأمن المائي وتعزيز قدرة البلاد على مواجهة فترات الجفاف المتكررة.

وأكد المتدخلون أن ندرة التساقطات وتراجع مخزون السدود يفرضان تسريع إنجاز مشاريع تحلية مياه البحر، وربط الأحواض المائية، وتوسيع برامج الاقتصاد في استهلاك المياه، إلى جانب تطوير البنيات التحتية الخاصة بالتخزين المائي. كما شددوا على ضرورة حماية الفرشات المائية من الاستنزاف، واعتماد تقنيات حديثة في تدبير الموارد المائية بما يضمن استدامتها للأجيال المقبلة.

كما برز خلال النقاش ملف الأمن الغذائي باعتباره أحد أبرز التحديات المستقبلية، حيث دعت أصوات برلمانية إلى تعزيز الإنتاج الفلاحي الوطني، وتنويع مصادر التزود بالمواد الأساسية، ورفع قدرات التخزين الاستراتيجي للقمح والزيوت والسكر والمواد الغذائية الضرورية، حتى تتمكن المملكة من مواجهة أي اضطرابات محتملة في الأسواق الدولية أو الأزمات المناخية المتكررة.

وتطرقت المناقشات أيضاً إلى أهمية بناء احتياطات طويلة الأمد من المواد الأساسية، وتعزيز سلاسل الإمداد، وتشجيع الاستثمار في الصناعات الغذائية والتخزين اللوجستي، بما يضمن استقرار تموين الأسواق الوطنية في مختلف الظروف. كما جرى التأكيد على أن الأمن المائي والغذائي أصبحا جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي، ويستوجبان تعبئة مختلف القطاعات والمؤسسات.

واختتمت الجلسة بالتأكيد على أن مواجهة آثار الجفاف لم تعد خياراً ظرفياً، بل أصبحت ضرورة استراتيجية تتطلب تسريع الإصلاحات، وتعزيز الاستثمار في الموارد المائية، وتأمين احتياطات غذائية كافية لمواجهة تحديات السنوات المقبلة، بما يحافظ على استقرار البلاد ويعزز قدرتها على مواجهة الأزمات.

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك