أنتلجنسيا:أبو آلاء
دخل ملف التشطيب على اسم المرشح اليساري فاروق مهداوي منعطفاً جديداً، بعدما قرر نقل النزاع إلى مرحلة الاستئناف عقب صدور حكم عن المحكمة الإدارية بالرباط قضى برفض طلبه الرامي إلى إلغاء قرار اللجنة الإدارية القاضي بحذف اسمه من اللوائح الانتخابية، في قضية بدأت تتجاوز بعدها القانوني لتتحول إلى موضوع جدل سياسي وانتخابي.
وأعلن مهداوي، المرشح باسم حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي بالدائرة الانتخابية الرباط المحيط، عزمه التقدم بطعن استئنافي خلال الأيام المقبلة، معتبراً أن الملف لا يرتبط فقط بحق فردي في الترشح أو التسجيل الانتخابي، بل يطرح تساؤلات أوسع بشأن شروط المنافسة السياسية وضمانات المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية.
وبحسب المعطيات التي قدمها، فإن مسار القضية انطلق بعد اختياره مرشحاً للحزب في دائرة الرباط المحيط، قبل أن يتفاجأ بصدور قرار عن اللجنة الإدارية المكلفة بمراجعة اللوائح الانتخابية بمقاطعة يعقوب المنصور يقضي بالتشطيب على اسمه، وهو القرار الذي أثار، وفق روايته، سلسلة من التساؤلات حول خلفياته والمرتكزات التي استند إليها.
وأوضح مهداوي أنه علم بوجود تحركات تستهدف وضعه الانتخابي قبل أيام من صدور القرار، أثناء تواجده بمدينة آسفي في مهمة حقوقية، قبل أن تتأكد لديه المعطيات من خلال اتصالات واستفسارات تلقاها لاحقاً، ما دفعه إلى مباشرة الإجراءات القانونية للطعن في القرار.
وأشار إلى أنه واجه صعوبات في الحصول على الوثائق المرتبطة بقرار التشطيب، قبل أن يتوجه إلى القضاء الإداري للطعن فيه، غير أن المحكمة الإدارية بالرباط انتهت إلى رفض طلبه، وهو ما فتح الباب أمام انتقال الملف إلى مرحلة التقاضي الاستئنافي.
وانتقد المرشح اليساري المبررات القانونية التي اعتمدتها اللجنة الإدارية، معتبراً أن القرار اتخذ، بحسب وجهة نظره، في غياب معطيات ووثائق كافية تثبت مبررات التشطيب، مضيفاً أن بعض الوثائق التي تم الإدلاء بها خلال مسار النزاع أُعدت في مرحلة لاحقة لصدور القرار، وهو ما اعتبره مؤشراً على أن القرار سبق عملية تبريره قانونياً.
كما أثار مهداوي مسألة تضمين الملف وثائق تخص أفراداً من أسرته، من بينهم زوجته وابنته، معتبراً أن هذه المعطيات لا ترتبط مباشرة بموضوع النزاع الانتخابي، وأن إدراجها ضمن الملف يطرح تساؤلات حول طبيعة المعالجة التي خضعت لها القضية.
وفي معرض رده على المبررات المرتبطة بمحل الإقامة، نفى بشكل قاطع مغادرته حي يعقوب المنصور، مؤكداً أنه يتوفر على بطاقة تعريف وطنية تحمل العنوان نفسه منذ سنوات، وأنه سبق أن خاض استحقاقات انتخابية سابقة في الدائرة ذاتها دون أن يثار أي اعتراض يتعلق بإقامته أو أهليته للتسجيل في اللوائح الانتخابية.
ويرى مهداوي أن قرار التشطيب لا يمكن عزله عن مواقفه السياسية والحقوقية المرتبطة بعدد من الملفات المحلية بالعاصمة، وخاصة القضايا المرتبطة بحي المحيط، ملمحاً إلى وجود محاولات لإبعاده عن السباق الانتخابي، دون أن يوجه اتهامات مباشرة إلى أي جهة بعينها.
وفي انتظار ما ستسفر عنه مرحلة الاستئناف، يواصل الملف إثارة النقاش حول آليات تدبير اللوائح الانتخابية وحدود السلطة التقديرية للجان الإدارية، كما يعيد إلى الواجهة الجدل المتجدد بشأن الضمانات الكفيلة بتأمين تكافؤ الفرص بين مختلف المتنافسين في المحطات الانتخابية المقبلة، وسط ترقب للموقف الذي ستتخذه الهيئات القيادية لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي إزاء هذه القضية.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك