الشرق الأوسط على حافة الانفجار الكبير و"ترمب" يُلوح بحرب طاحنة وإيران تجهز بنك أهداف جديد

الشرق الأوسط على حافة الانفجار الكبير و"ترمب" يُلوح بحرب طاحنة وإيران تجهز بنك أهداف جديد
دولية / الأحد 26 يوليوز 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:عبد الله البارودي

تتجه الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران نحو منعطف أكثر خطورة، بعدما عادت لغة التهديدات العسكرية والتصعيد المتبادل لتتصدر المشهد، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على أن المنطقة قد تكون أمام مواجهة واسعة النطاق تتجاوز حدود المناوشات السياسية والعسكرية التقليدية.

فبعد مرور 39 يوما على توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، و148 يوما على اندلاع الحرب، كشفت معطيات جديدة عن استمرار الاتصالات والمفاوضات السرية بين الجانبين رغم التصريحات النارية التي تصدر من أعلى مستويات السلطة الأمريكية، ما يعكس حجم التعقيد الذي يطبع هذا الملف شديد الحساسية.

وأفاد مسؤولون أمريكيون بأن الرئيس دونالد ترمب أعطى تعليمات لمفاوضيه بمواصلة المحادثات مع الجانب الإيراني بشكل سري، حتى في الوقت الذي كان يعلن فيه أنه يدرس خيار توجيه ضربة عسكرية واسعة ضد طهران، في خطوة تعكس اعتماد واشنطن سياسة الضغط الأقصى بالتوازي مع إبقاء باب التفاوض مفتوحا.

وزاد ترمب من حدة التوتر عندما أكد في تصريحات إعلامية أنه إذا لم تحقق الولايات المتحدة "100 في المائة مما تريد"، فإن خيار الحرب سيظل مطروحا بقوة، وهو ما اعتبرته أوساط سياسية رسالة مباشرة إلى طهران بأن الحل العسكري لم يغادر الطاولة الأمريكية.

في المقابل، رد الحرس الثوري الإيراني بلهجة شديدة التصعيد، متهما واشنطن بانتهاك مذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين، ومعلنا عن فتح ممر جديد لعبور السفن في مضيق هرمز، في خطوة تحمل أبعادا استراتيجية مرتبطة بأحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة في العالم.

ولم تتوقف الرسائل الإيرانية عند هذا الحد، إذ أكد الحرس الثوري أن أي دولة تقدم دعما عسكريا أو لوجستيا للولايات المتحدة في حال اندلاع الحرب ستكون هدفا مشروعا للرد الإيراني، في تهديد مباشر يوسع دائرة المخاطر المحتملة لتشمل أطرافا إقليمية ودولية أخرى.

وفي إسرائيل، كشفت مصادر نقلت عنها وسائل إعلام عبرية أن حالة التأهب القصوى ما زالت قائمة رغم تصريحات ترمب الأخيرة، حيث ترى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن فرص استجابة طهران للشروط الأمريكية تبدو ضعيفة، ما يبرر الإبقاء على أعلى درجات الجاهزية العسكرية تحسبا لأي تطورات مفاجئة.

الأكثر إثارة في هذا التصعيد هو ما كشفه مصدر أمني إيراني تحدث عن إعداد بنك أهداف جديد داخل إسرائيل، مؤكدا أن هذه الأهداف ستكون ضمن أولى الضربات التي قد تنفذها طهران في حال انخراط تل أبيب في أي عمل عسكري أمريكي ضد إيران.

وتعكس هذه التطورات المتسارعة حجم التوتر الذي يخيم على المنطقة، حيث تتقاطع التهديدات العسكرية مع التحركات الدبلوماسية في مشهد شديد التعقيد، بينما تترقب العواصم الإقليمية والدولية ما إذا كانت المفاوضات السرية ستنجح في احتواء الأزمة أم أن الشرق الأوسط يتجه نحو مواجهة قد تكون من أخطر الصراعات في السنوات الأخيرة.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك