أنتلجنسيا المغرب: أميمة . م
تراجعت أسواق
الأسهم العالمية اليوم الثلاثاء مع تصاعد المخاوف بشأن التضخم وارتفاع أسعار
النفط، في وقت أثارت فيه التوترات المتزايدة في الشرق الأوسط قلق المستثمرين بشأن
مستقبل الإمدادات العالمية للطاقة وتأثير ذلك على الاقتصاد والأسواق المالية.
وانخفض مؤشر
داو جونز بنحو 1.2%، بينما تراجع مؤشر إس آند بي 500 بنحو 0.6% وناسداك بنحو 0.3%،
في أسوأ أداء للأسهم الأميركية منذ عدة أسابيع، كما سجل مؤشر الأسهم العالمية انخفاضًا
وسط موجة من الحذر في الأسواق.
وجاءت الضغوط
الجديدة بعدما اقترب سعر خام برنت من حاجز 100 دولار للبرميل، بينما تجاوز خام غرب
تكساس 93 دولارًا، ما أعاد إلى الواجهة مخاوف ارتفاع تكاليف الوقود والنقل
والإنتاج واحتمال انتقال هذه الزيادة إلى أسعار السلع والخدمات.
ويخشى
المستثمرون أن يؤدي ارتفاع النفط إلى عودة التضخم للارتفاع في وقت تحاول فيه
البنوك المركزية السيطرة على الأسعار، وهو ما قد يحد من قدرتها على خفض أسعار
الفائدة أو يدفعها إلى إبقاء السياسة النقدية أكثر تشددًا لفترة أطول.
وتتجه الأنظار
هذا الأسبوع إلى بيانات التضخم الأميركية، إذ من المقرر صدور مؤشر أسعار المنتجين
يوم الخميس ومؤشر أسعار المستهلكين يوم الجمعة، وقد تلعب النتائج دورًا حاسمًا في
تحديد توقعات الأسواق بشأن قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي في اجتماعه المقبل.
كما ارتفعت
عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات إلى نحو 4.8%، وهو مستوى مرتفع يزيد
من تكلفة الاقتراض ويجعل السندات أكثر جاذبية مقارنة بالأسهم، في وقت تتزايد فيه
المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية.
وتضع هذه
التطورات الاقتصاد العالمي أمام معادلة صعبة، فاستمرار ارتفاع النفط قد يضغط على النمو
ويرفع التضخم في الوقت نفسه، بينما ستظل الأسواق شديدة الحساسية لأي تطورات جديدة
في الشرق الأوسط أو بيانات اقتصادية أميركية قد تغير مسار توقعات الفائدة خلال
الأسابيع المقبلة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك