أنتلجنسيا المغرب: حمان ميقاتي/م.كندا
أعلن الجيش
الأميركي مساء الثلاثاء تدمير خمس ناقلات نفط إيرانية، في تصعيد عسكري جديد جاء
بعد تعرض سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية لمحاولتي استهداف بصواريخ باليستية
خلال اليومين الماضيين، في وقت تتجه فيه المواجهة بين واشنطن وطهران إلى مرحلة
أكثر خطورة تشمل استهداف ناقلات النفط والمنشآت المرتبطة بالتصدير البحري.
وقالت القيادة
المركزية الأميركية إن العمليات استهدفت ناقلات نفط من بينها كافيز وشارمينار
وهورايزون 1 وريسكو في خليج عمان، مؤكدة أن هذه السفن كانت مرتبطة بشبكة سرية
لتمويل الحرس الثوري الإيراني، فيما شددت على أن القوات الأميركية قادرة على
مواصلة عملياتها البحرية رغم محاولات إيران استهداف سفنها.
وأكد الجيش
الأميركي أن السفينة الحربية المستهدفة تمكنت من تفادي الهجمات الصاروخية وواصلت
دورياتها في المياه الإقليمية، مشيراً إلى عدم تسجيل إصابات في صفوف العسكريين
الأميركيين، بينما قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن الولايات المتحدة ستواصل
تنفيذ ضربات انتقامية ضد ناقلات النفط الإيرانية رداً على أي محاولات جديدة
لاستهداف السفن الأميركية.
وفي المقابل،
أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات في مناطق ساحلية بجنوب البلاد،
خصوصاً في محيط جزيرة خارك ومدينة جاسك، حيث تحدثت تقارير عن استهداف ناقلات نفط
بصواريخ أميركية، فيما أشارت معلومات محلية إلى إجلاء طواقم إحدى الناقلات التي
تعرضت للهجوم دون تسجيل إصابات.
وتكتسب جزيرة
خارك أهمية استراتيجية كبيرة بالنسبة لإيران، باعتبارها مركزاً رئيسياً لتصدير
النفط الخام وتقع قبالة سواحل محافظة بوشهر، بينما تضم مدينة جاسك منشآت وميناء
يرتبطان بالنقل البحري وصادرات الطاقة، ما يجعل استهداف السفن في المنطقتين ذا
تأثير يتجاوز الأهداف العسكرية ليطال شرياناً أساسياً للاقتصاد الإيراني.
ويأتي هذا
التصعيد في ظل انهيار اتفاقات سابقة لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة
وإيران، كانت تهدف إلى استعادة حرية الملاحة عبر مضيق هرمز وإنهاء الصراع المستمر
منذ نحو ستة أشهر، قبل أن تعود المواجهات وتتحول إلى سياسة تقوم على الرد المباشر
واستهداف ناقلات النفط مقابل الهجمات التي تطال السفن الأميركية.
ومع إعادة
الولايات المتحدة فرض قيود على حركة السفن الإيرانية وتشديد الضغط على موانئ
البلاد بهدف تقليص عائدات النفط، تبدو منطقة الخليج ومضيق هرمز أمام مرحلة جديدة
من التوتر، إذ إن استمرار استهداف الناقلات والسفن الحربية قد يرفع مخاطر اضطراب
حركة الطاقة العالمية ويزيد من احتمالات اتساع رقعة المواجهة بين واشنطن وطهران.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك