أنتلجنسيا المغرب: حمان ميقاتي/م.كندا
أكد المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، الأحد، أن الوفد الأميركي
يتطلع إلى تحقيق مزيد من التقدم في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب بين روسيا
وأوكرانيا، واصفاً المحادثات التي أجراها مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي
وفريقه بأنها كانت جوهرية ومهمة، معرباً عن تفاؤله بإمكانية مواصلة النقاش خلال
المرحلة المقبلة، وقال ويتكوف إن اللقاء كان مثمراً للغاية وإن واشنطن مستعدة للاستمرار
في الحوار طالما كان ذلك ضرورياً من أجل الوصول إلى تسوية تنهي النزاع.
وأوضح ويتكوف أن الولايات المتحدة تعمل على إعداد أفكار جديدة
بهدف دفع المفاوضات إلى الأمام والتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، مؤكداً أن الجانب
الأميركي راضٍ جداً عن نتائج الاتصالات التي أجراها الوفد في كل من موسكو وكييف،
في وقت تحاول فيه إدارة الرئيس دونالد ترامب إعادة تحريك المسار الدبلوماسي بعد
أشهر من الجمود، بينما تراهن واشنطن على تكثيف الاتصالات المباشرة مع طرفي النزاع
للوصول إلى صيغة يمكن أن تمهد لاتفاق سلام.
من جانبه، أكد جاريد كوشنر أن الولايات المتحدة ستبذل كل الجهود
الممكنة لإنهاء الحرب بين موسكو وكييف، مشدداً على رغبة بلاده في التوصل إلى سلام
مستدام بين البلدين وليس مجرد وقف مؤقت للقتال، كما أعلن أن واشنطن تعمل على إعداد
ما وصفه بـ"حزمة سلام" تتضمن مقترحات تهدف إلى إنهاء الحرب، في خطوة
تعكس رغبة الإدارة الأميركية في تقديم تصور متكامل يمكن أن يشكل أساساً لمفاوضات
جديدة بين روسيا وأوكرانيا.
وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي انتهاء الجولة
الأولى من المحادثات مع ويتكوف وكوشنر، موضحاً أن الجولة المقبلة ستشهد مشاركة
أوكرانيا والولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وبريطانيا، في مؤشر على توجه كييف إلى
توسيع المشاركة الأوروبية في المسار التفاوضي، كما بحث زيلينسكي مع الوفد الأميركي
احتياجات بلاده من صواريخ الدفاع الجوي والدعم الاقتصادي، محذراً في الوقت نفسه من
إمكانية استمرار الحرب خلال فصل الشتاء وما قد يرافق ذلك من تحديات عسكرية
واقتصادية وإنسانية.
وكشف زيلينسكي أيضاً عن رغبة كييف في عقد اجتماع ثلاثي يجمع
أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة، موضحاً أن بلاده تنتظر رد موسكو بشأن هذا
المقترح، وهو ما يضع الكرة في ملعب الجانب الروسي لتحديد موقفه من صيغة اللقاء
المرتقب، خصوصاً أن الاتصالات الأميركية الأخيرة شملت لقاءات مباشرة مع المسؤولين
في موسكو وكييف، بينما تسعى واشنطن إلى الانتقال من مرحلة تبادل المقترحات إلى
مفاوضات أكثر مباشرة يمكن أن تفتح الطريق أمام اتفاق شامل.
وكان ويتكوف وكوشنر قد وصلا الأحد إلى كييف في أول زيارة لهما
إلى أوكرانيا، وذلك غداة لقائهما الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو ضمن
المساعي الأميركية لإعادة إطلاق المحادثات الخاصة بإنهاء الحرب، واستمرت
محادثاتهما في العاصمة الروسية نحو ثلاث ساعات من دون الإعلان عن اختراق حاسم، قبل
انتقالهما إلى كييف لإجراء جولة جديدة من الاتصالات مع القيادة الأوكرانية، في
تحرك يعكس تكثيف واشنطن جهودها بين طرفي النزاع خلال فترة زمنية قصيرة.
وتأتي هذه التحركات في وقت
تواجه فيه الجهود الدبلوماسية الأميركية صعوبات كبيرة بعد تعثر المساعي السابقة
لإنهاء الحرب، بينما تحول جزء من اهتمام واشنطن خلال الأشهر الأخيرة إلى الحرب مع
إيران، في حين لا تزال الحرب الروسية الأوكرانية مستمرة منذ أكثر من أربع سنوات
وخلفت أعداداً كبيرة من الضحايا والدمار، ومع طرح واشنطن أفكاراً جديدة وإعدادها
لحزمة سلام، تترقب العواصم المعنية ما إذا كانت التحركات الحالية ستنجح في تحقيق
اختراق حقيقي وفتح الطريق أمام اجتماع ثلاثي ومفاوضات أوسع قد تقود في النهاية إلى
إنهاء الحرب.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك