أنتلجنسيا المغرب: حمان ميقاتي/م.كندا
أعلن نائب
الرئيس الأميركي جي دي فانس أن واشنطن لن تدخل في محادثات مع إيران ما لم توقف
طهران الهجمات على السفن التجارية التي تحاول عبور مضيق هرمز، مؤكدا أن الولايات
المتحدة تشترط وقف هذه الهجمات قبل العودة إلى أي مسار تفاوضي، في وقت تشهد فيه
المنطقة تصعيدا عسكريا متواصلا.
وقال فانس،
خلال حديثه مع الصحافيين في البيت الأبيض، إن جميع الخيارات ما زالت مطروحة أمام
واشنطن، وذلك ردا على سؤال حول إمكانية تسليح المعارضة الإيرانية، من دون أن يكشف
عن تفاصيل إضافية، مشددا في الوقت نفسه على أن الولايات المتحدة تمتلك أدوات عديدة
لممارسة الضغط على النظام الإيراني، وأنها لا تستهدف المدنيين الإيرانيين بشكل
متعمد.
وفي الجانب
الاقتصادي، كشف نائب الرئيس الأميركي أن الصين مستعدة للتعاون في عزل إيران
اقتصاديا، مؤكدا أن الضغوط الاقتصادية والعسكرية على طهران ستستمر، في محاولة
لدفعها إلى تغيير سلوكها بشأن الملاحة في مضيق هرمز والملفات المرتبطة بالصراع،
بينما لا تزال المخاوف قائمة من تداعيات التصعيد على أسواق الطاقة والتجارة
العالمية.
وأكد فانس أن
حركة النفط عبر مضيق هرمز عادت تقريبا إلى مستويات ما قبل اندلاع الحرب، مشيرا إلى
مرور نحو 15 مليون برميل من النفط عبر الممر المائي في يوم واحد، بعد فترة شهدت
اضطرابات حادة بسبب التهديدات الإيرانية وإغلاق المضيق أمام حركة الملاحة، وهو ما
يبرز مجددا الأهمية الاستراتيجية للممر بالنسبة لإمدادات الطاقة العالمية.
وفي تطور آخر،
أعلنت واشنطن أنها تحقق في ضربة وقعت خلال حفل زفاف في جنوب إيران وأسفرت، وفق
مسؤولين إيرانيين، عن سقوط قتلى وجرحى، فيما شكك فانس في الرواية الإيرانية، مؤكدا
أن التحقيق جار لمعرفة ما حدث، بينما يقول الجيش الأميركي إنه لا يستهدف المدنيين،
وسط تصاعد الاتهامات المتبادلة بين الطرفين بشأن الضحايا المدنيين.
ويأتي هذا
التصعيد بعد اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي إثر هجمات أميركية وإسرائيلية على
إيران، وردت طهران بضربات في المنطقة وإغلاق مضيق هرمز، قبل أن تقود جهود
دبلوماسية إلى وقف لإطلاق النار في أبريل، ثم إلى تفاهمات بشأن محادثات سلام في
يونيو، لكنها انهارت لاحقا، لتعود المواجهات العسكرية والعقوبات الاقتصادية إلى
الواجهة من جديد.
وتزامنا مع
ذلك، تواصل الولايات المتحدة تشديد الخناق الاقتصادي على إيران عبر عقوبات جديدة
تستهدف قطاعات حيوية من اقتصادها، بالتوازي مع استئناف الضربات الجوية، بينما تربط
إدارة الرئيس دونالد ترامب أي انفراج دبلوماسي بوقف الهجمات على الملاحة، ما يضع
المنطقة أمام مرحلة جديدة من التصعيد ويجعل مستقبل مضيق هرمز أحد أبرز مفاتيح
الأزمة بين واشنطن وطهران.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك