أنتلجنسيا:أبو ٱلاء
صعّد قائد قوة القدس في حرس الثورة الإيراني، إسماعيل قاآني، لهجته تجاه إسرائيل، مؤكداً أن حزب الله يمثل، وفق توصيفه، قوة راسخة داخل لبنان، وأن حضوره السياسي والعسكري لن يكون عابراً أو قابلاً للتراجع.
وقال قاآني إن حزب الله يشكل «شجرة باسقة» تمتد جذورها في البيئة الشعبية والدينية، معتبراً أن الحزب أصبح جزءاً ثابتاً من الواقع اللبناني، ومشدداً على أنه سيواصل، بحسب رؤيته، أداء دوره في الدفاع عن لبنان والحفاظ على استقلاله.
وأضاف أن المقاومة وحزب الله يمتلكان قدرات عملياتية ودفاعية متنامية، معتبراً أن استمرار هذه القدرات سيقود في نهاية المطاف إلى إخراج إسرائيل من المنطقة، في موقف يعكس استمرار الخطاب الإيراني الداعم لحلفائه في محور المقاومة.
ووصف قائد قوة القدس الوضع الداخلي في إسرائيل بأنه يواجه أزمات متزامنة على المستويات العسكرية والأمنية والسياسية والاقتصادية والأخلاقية، معتبراً أن تراكم هذه الأزمات دفع الدولة العبرية إلى مرحلة وصفها بأنها تقترب من الانهيار.
واستعاد قاآني، في السياق ذاته، موقفه من القضية الفلسطينية، مؤكداً أنها لا تزال حاضرة ولم تفقد موقعها في الحسابات الإقليمية، ومشدداً على أنها ستظل، بحسب تعبيره، قضية ثابتة إلى حين تحقيق الانتصار.
واعتبر أن القضية الفلسطينية أصبحت أكثر حضوراً وقابلية للتحقق مقارنة بالمراحل السابقة، في إشارة إلى استمرار الرؤية الإيرانية التي تتعامل مع الصراع الفلسطيني الإسرائيلي باعتباره أحد الملفات المركزية في المنطقة.
ويأتي هذا التصعيد في خطاب قاآني في ظل استمرار التوتر الإقليمي، حيث يحافظ حزب الله على موقعه كأحد أبرز الأطراف المسلحة والسياسية في لبنان، بينما تواصل إيران إعلان دعمها للقضية الفلسطينية وللفصائل والحركات التي تعتبرها جزءاً من محور المقاومة.
ويعكس خطاب قائد قوة القدس أيضاً استمرار الرهان الإيراني على عامل القوة لدى حلفائه، في مقابل تقديم إسرائيل باعتبارها تواجه ضغوطاً متعددة الجبهات، وهي قراءة سياسية وعسكرية تكررها طهران في مناسبات مختلفة.
ويضع هذا الخطاب حزب الله مجدداً في قلب الحسابات الإقليمية، خصوصاً مع تمسك القيادة الإيرانية بتقديم الحزب باعتباره قوة يصعب تجاوزها في أي ترتيبات مستقبلية تخص لبنان أو المنطقة، بينما تبقى موازين القوة والتطورات الميدانية العامل الحاسم في تحديد اتجاه الصراع خلال المرحلة المقبلة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك