أنتلجنسيا المغرب:حمان ميقاتي/م.كندا
أحبطت القوات البحرية التابعة للمقاومة الوطنية في الساحل
الغربي اليمني هجوماً جديداً لميليشيا الحوثي، بعدما تمكنت من تدمير زورقين مفخخين
قبل وصولهما إلى ساحل الخوخة جنوب الحديدة، في تطور ميداني يعكس تصاعد المواجهات
على الساحل الغربي، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية في عدد من محاور القتال
بمحافظتي الحديدة وتعز، وسط تحركات حوثية متزايدة باستخدام الزوارق المفخخة
والطائرات المسيّرة لاستهداف مواقع القوات والمناطق الحيوية.
وقالت مصادر عسكرية إن الزورقين كانا في طريقهما لاستهداف مواقع
تابعة للمقاومة الوطنية، إضافة إلى محاولة تهديد ميناء المخا، إلا أن القوات
البحرية تمكنت من رصدهما والتعامل معهما قبل وصولهما إلى أهدافهما، وذلك بعد يوم
واحد فقط من تفجير زورق مفخخ ثالث، ما يشير إلى استمرار اعتماد ميليشيا الحوثي على
هذا النوع من الهجمات في محاولة لإحداث خرق أمني وعسكري على امتداد الساحل الغربي،
في وقت تعمل فيه القوات المدافعة على تعزيز إجراءات المراقبة والتصدي لهذه
التهديدات.
وبالتزامن مع إحباط الهجوم البحري، واصلت ميليشيا الحوثي
استهداف المناطق المأهولة والمنشآت المدنية بالصواريخ، حيث تعرض مكتب التربية والتعليم
في مديرية حيس جنوب الحديدة لهجوم بصاروخ باليستي، في خطوة أثارت مخاوف من اتساع
نطاق الاستهداف ليشمل المنشآت الخدمية والمناطق السكنية، بينما أكدت القوات
الحكومية والمقاومة الوطنية استمرار عملياتها العسكرية للتعامل مع مصادر النيران
ومنع الميليشيا من تحقيق أهدافها على الجبهات المختلفة.
وعلى الصعيد البري، أعلنت مصادر عسكرية يمنية تحقيق قوات
المقاومة الوطنية، بدعم من وحدات ألوية العمالقة، تقدماً ميدانياً في محور
الجراحي، بالتزامن مع عمليات هجومية باتجاه جبل راس جنوب الحديدة، حيث تشهد
المنطقة مواجهات عنيفة بين القوات الحكومية والحوثيين، فيما يكتسب جبل راس أهمية
ميدانية بسبب موقعه الاستراتيجي، الأمر الذي يجعل السيطرة على المواقع والمرتفعات
المحيطة به عاملاً مؤثراً في طبيعة التحركات العسكرية خلال المرحلة المقبلة.
وشهد محيط جبل دباس الاستراتيجي في مديرية حيس خلال اليومين
الماضيين معارك عنيفة أسفرت، بحسب مصادر عسكرية يمنية، عن سقوط أعداد كبيرة من
القتلى والجرحى في صفوف ميليشيا الحوثي، في وقت واصلت فيه القوات المدافعة
عملياتها الهجومية لتثبيت مواقعها وتعزيز خطوطها الأمامية، بينما تحاول الميليشيا
الحفاظ على مواقعها الاستراتيجية ومنع القوات المناوئة لها من تحقيق مزيد من
التقدم باتجاه مناطق جديدة جنوب الحديدة.
وفي محور البرح غرب تعز، أعلنت المقاومة الوطنية تكبيد ميليشيا
الحوثي خسائر ميدانية، إلى جانب إسقاط طائرتين مسيّرتين مفخختين واغتنام عدد من
الأسلحة خلال المواجهات، بينما شهدت الجبهة الغربية لتعز تقدماً للقوات المسلحة
واستعادة عدد من التباب والمواقع، وفي الجبهة الجنوبية تمكنت القوات من السيطرة
على مواقع ومرتفعات حاكمة، ما يعكس اتساع رقعة العمليات العسكرية وتزايد أهمية
المرتفعات الاستراتيجية في تحديد مسار المعارك غرب وجنوب المحافظة.
وتشير
التطورات المتسارعة على جبهات الساحل الغربي وتعز إلى مرحلة جديدة من التصعيد
العسكري، في ظل استمرار ميليشيا الحوثي في استخدام الزوارق المفخخة والصواريخ
والطائرات المسيّرة، مقابل تحركات هجومية من القوات الحكومية والمقاومة الوطنية
وألوية العمالقة، وبينما تحاول القوات المدافعة تأمين الساحل ومنع التهديدات
البحرية، تبدو المعارك البرية مرشحة لمزيد من التصعيد مع استمرار التنافس على
المواقع والمرتفعات الاستراتيجية التي يمكن أن تؤثر في موازين القوى خلال المرحلة
المقبلة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك