زيلينسكي: بوتين يحتاج ترامب وموسكو مستعدة للتفاوض لإنهاء الحرب في أوكرانيا

زيلينسكي: بوتين يحتاج ترامب وموسكو مستعدة للتفاوض لإنهاء الحرب في أوكرانيا
دولية / الثلاثاء 08 شتنبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: حمان ميقاتي/م.كندا

أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن روسيا أبلغت مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترامب باستعدادها لبدء مفاوضات بشأن الحرب في أوكرانيا، معتبراً أن هذه الإشارات قد تفتح الباب أمام خفض للتصعيد خلال فصل الشتاء، في وقت تتواصل فيه الهجمات بين موسكو وكييف وتتصاعد الجهود الأميركية لإطلاق مسار تفاوضي جديد ينهي الحرب المستمرة منذ فبراير 2022.

وقال زيلينسكي إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "في حاجة إلى ترامب" ولا يريد إغضابه، خصوصاً قبل انتخابات منتصف الولاية الأميركية المقررة في نوفمبر المقبل، معتبراً أن موسكو تدرك أهمية الموقف الأميركي في المرحلة الحالية وأن استمرار الحرب دون مسار سياسي واضح قد يزيد الضغوط عليها، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى دفع الطرفين نحو مفاوضات مباشرة أو ثلاثية.

وأوضح الرئيس الأوكراني أن المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر نقلا إليه إشارات عن استعداد الكرملين للحوار، بعد جولاتهما بين موسكو وكييف ولقائهما بالقيادتين الروسية والأوكرانية، وهي تحركات تعكس رغبة إدارة ترامب في اختبار إمكانية إطلاق مفاوضات جديدة، رغم استمرار الخلافات الكبيرة حول شروط إنهاء الحرب ومستقبل الأراضي المتنازع عليها.

وتطرح واشنطن في هذا السياق إمكانية تحقيق خفض للتصعيد قبل فصل الشتاء أو خلاله، خصوصاً في القطاعات التي أصبحت أهدافاً متكررة للهجمات، وقال زيلينسكي إن الأفكار المطروحة تشمل الطاقة والحبوب والكهرباء والنفط والغاز، وهي ملفات يمكن أن تشكل مدخلاً أولياً لاتفاق محدود يخفف من حدة المواجهات ويمهد لمفاوضات أوسع بين موسكو وكييف.

وتكتسب هذه المقترحات أهمية كبيرة بالنسبة إلى أوكرانيا، التي تواجه ضغوطاً مستمرة على بنيتها التحتية للطاقة، بينما تعتمد مناطق واسعة على استقرار إمدادات الكهرباء والوقود خلال فصل الشتاء، وفي المقابل تسعى روسيا إلى حماية مصالحها الاقتصادية والعسكرية والحصول على ضمانات بشأن الملفات التي تعتبرها أساسية في أي تسوية مستقبلية، ما يجعل التفاوض حول القطاعات الحيوية اختباراً أولياً لإمكانية بناء الثقة بين الطرفين.

من جانبه، قال ستيف ويتكوف إن جولته الأخيرة حققت "تقدماً جوهرياً" نحو تنظيم محادثات ثلاثية تهدف إلى إنهاء النزاع، وهو ما يعطي التحركات الأميركية زخماً جديداً، خصوصاً أن إدارة ترامب جعلت إنهاء الحرب في أوكرانيا أحد أبرز وعودها السياسية، لكن الوصول إلى اتفاق نهائي لا يزال يواجه عقبات كبيرة بسبب تباعد مواقف موسكو وكييف بشأن شروط السلام والضمانات الأمنية والأراضي.

وبينما تراهن واشنطن على الضغط السياسي والدبلوماسي لدفع الطرفين إلى طاولة المفاوضات، يرى زيلينسكي أن اعتماد بوتين على علاقة موسكو بترامب قد يشكل عاملاً مهماً في المرحلة المقبلة، خصوصاً مع اقتراب الانتخابات الأميركية، لكن نجاح هذه التحركات سيبقى مرتبطاً بقدرة الوسطاء على تحويل الاستعداد المعلن للحوار إلى خطوات عملية، ووقف التصعيد على الأرض، والوصول إلى تفاهمات يمكن أن تمهد لإنهاء واحدة من أطول الحروب في أوروبا خلال العقود الأخيرة.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك