وثيقة تعلن تأسيس "حزب الوحدة" بالمغرب بمرجعية يهودية واسم عبري مطابق لحزب الليكود

وثيقة تعلن تأسيس "حزب الوحدة" بالمغرب بمرجعية يهودية واسم عبري مطابق لحزب الليكود
ديكريبتاج / الثلاثاء 03 نونبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو جاسر

أثارت وثيقة تحمل عنوان "التصريح بتأسيس حزب" معطيات سياسية لافتة، بعدما كشفت عن مبادرة لإحداث تنظيم حزبي جديد بالمغرب تحت اسم "حزب الوحدة"، يتخذ من العبرية تسمية مطابقة لاسم حزب الليكود الإسرائيلي، ويعلن اعتماد الدين اليهودي مرجعية له، في خطوة تستند، وفق الوثيقة، إلى مجموعة من المحطات المرتبطة بالعلاقات المغربية الإسرائيلية وتطورات قضية الصحراء المغربية.

وتفيد الوثيقة، الموجهة إلى وزير الداخلية، بأن اللجنة التأسيسية للحزب شرعت في إجراءات تأسيسه، مستندة إلى مقتضيات دستور المملكة، ولاسيما تصديره والفصل السابع منه، إلى جانب القانون التنظيمي رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية، خاصة المادة السادسة، مع الإشارة إلى أن المبادرة تأتي تزامناً مع تخليد أول عيد للوحدة بالمملكة المغربية.

واستحضرت اللجنة التأسيسية، في معرض تقديمها للخلفيات السياسية للمبادرة، الخطاب الملكي الصادر في 30 مارس 2019، وما تضمنه من تأكيد على مكانة الملك باعتباره أميراً للمؤمنين، وعلى قيم التعايش بين أتباع الديانات السماوية، كما ربطت مشروع الحزب بالتطورات التي عرفتها العلاقات المغربية الإسرائيلية خلال السنوات الأخيرة.

وأشارت الوثيقة، في هذا السياق، إلى بلاغ الديوان الملكي الصادر في 10 دجنبر 2020، عقب اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بسيادة المغرب على صحرائه، بموجب قرار أعلن عنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فضلاً عن الإعلان المشترك الموقع بين المغرب والولايات المتحدة وإسرائيل في 22 دجنبر من السنة نفسها.

واستحضرت اللجنة كذلك الزيارات التي قام بها مسؤولون إسرائيليون من أصول مغربية إلى المملكة، وفي مقدمتهم رئيس البرلمان الإسرائيلي أمير أوحانا، الذي زار المغرب في 7 يونيو 2023، ووزيرة المواصلات الإسرائيلية ميري ريغيف، التي قامت بزيارة للمملكة في 29 ماي من السنة نفسها، معتبرة أن هذه المحطات تندرج ضمن السياق الذي تستند إليه المبادرة السياسية الجديدة.

كما ربطت الوثيقة مشروع تأسيس الحزب بالقرار الملكي الصادر في 4 نونبر 2025، والمتعلق بتخليد عيد الوحدة، قبل أن تحدد التسمية الرسمية المقترحة للتنظيم في «حزب الوحدة» باللغة العربية، و«ميفلاغات هليكود» باللغة العبرية، وهي تسمية تعني حزب الليكود.

وعلى مستوى المرجعية السياسية والفكرية، تنص الوثيقة على اعتماد الحزب الدين اليهودي مرجعية له، مع التأكيد على ارتباطه بمؤسسة إمارة المؤمنين، وإعلانه الولاء للملك محمد السادس، إلى جانب التشبث بالوحدة الترابية للمملكة والحقوق التاريخية والجغرافية والثقافية للمغرب، والثوابت الوطنية والاختيار الديمقراطي.

وتتضمن المبادئ المعلنة أيضاً الالتزام بالحقوق والحريات الأساسية، وقيم التعايش والتسامح، فضلاً عن اعتماد الحكامة الجيدة والشفافية والنزاهة والاستحقاق وربط المسؤولية بالمحاسبة، مع التشديد على فصل السلط وتوازنها وتعاونها، باعتبارها مرتكزات للعمل السياسي والمؤسساتي.

وفي ما يتعلق بالأهداف، تتحدث الوثيقة عن تقوية أدوار مؤسسات الدولة والفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين ومكونات المجتمع المدني، والعمل على تعزيز الوحدة بين المواطنين المغاربة، مع إيلاء اهتمام خاص لأبناء وأحفاد المغاربة المقيمين بالخارج، ولاسيما أفراد الجالية اليهودية ذات الأصول المغربية.

وتورد الوثيقة أرقاماً بشأن حجم الامتداد البشري الذي تراهن عليه المبادرة، مشيرة إلى أن عدد اليهود المغاربة وأصحاب الأصول المغربية عبر العالم يتجاوز مليون شخص، مقابل ما يقارب خمسة ملايين شخص من المسلمين، وفق تقديرات أصحاب التصريح، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن منهجية احتساب هذه الأرقام.

وتختم اللجنة التأسيسية وثيقتها بتحديد الشعار الذي سيعتمده التنظيم، وهو «مملكتنا: الله، الوطن، الملك»، في إحالة إلى الثوابت الثلاثة التي يقوم عليها الشعار الوطني المغربي.

وتجدر الإشارة إلى أن الوثيقة المعروضة تتعلق بتصريح عن الشروع في تأسيس حزب، ولا تكفي وحدها لإثبات استكمال المساطر القانونية أو حصول التنظيم على الاعتراف والتسجيل الرسمي لدى السلطات المختصة، وهي إجراءات يظل التحقق منها ضرورياً قبل الحديث عن قيام حزب سياسي معتمد قانونياً بالمملكة.


لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك