بقلم:الصحافي حسن الخباز/مدير جريدة الجريدة بوان كوم
بعدما قامت قيامة الساعة الإضافية ، وانتفض المغاربة بكل شرائحهم ضدها ، وقبل اسابيع قليلة من موعد الانتخابات ، خرج اخيرا نواب الاغلبية مدافعين عن راي الشعب ، ومطالبين بإلغاء هذه الساعة المشؤومة .
وقد انضموا بدورهم لصفوف المعارضة بخصوص هذه القضية الشائكة التي قضت مضجع المغاربة منذ سنوات ، وحين تم فرضها لفترات معينة في السنة .
هذا التحرك الجماعي لنواب الأغلبية وضع فعلا الوزيرة أمل الفلاح السغروشني بوصفها المسؤولة المباشرة عن الساعة المسؤومة في موقف محرج ، والوضع تازم اكثر مع تصاعد المطالب الشعبية عبر "العريضة القانونية" المطالبة بإلغاء الساعة الإضافية .
لذلك ، فقد تعالت أصوات من قلب حكومة اخنوش مطالبة بوضع حد لما أسمته "المعاناة اليومية" للمغاربة مع هذا التوقيت غير المناسب والذي حول حياتنا إلى جحيم مقيم .
يذكر ان النائب البرلماني رشيد أفيلال العلمي الإدريسي، عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، وجه سؤالاً شفوياً "حارقاً" إلى الوزيرة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة .
وقد استند في مراسلته المذكورة إلى دراسات دولية تؤكد أن الاستمرار في هذا التوقيت طيلة السنة يضرب في العمق "جودة النوم" والتركيز لدى الأطفال .
وفي نفس السياق ، "تؤدي الساعة الإضافية لارتفاع منسوب التوتر في مقرات العمل". ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل حذر النائب من "مخاطر أمنية" .
وقد اكد من خلال مراسلته المطولة أن "خروج المواطنين والتلاميذ في الظلام الدامس اثناء فصل الشتاء يرفع من احتمالات التعرض لشتى انواع الجرائم ، فضلا عن حوادث السير، فضلاً عن ضرب التوازن الأسري".
كما وجّه المستشار البرلماني إسماعيل العالوي سؤالاً كتابياً إلى رئيس الحكومة، يدعو فيه إلى تقييم شامل لهذا القرار وفتح نقاش وطني واسع بشأنه، خاصة بعد تسجيل ارتياح ملحوظ لدى المواطنين خلال فترة اعتماد التوقيت القانوني (GMT) تزامناً مع شهر رمضان لسنة 2026، وهو ما أعاد الجدل حول جدوى الاستمرار في العمل بالساعة الإضافية طيلة السنة.
وذلك - دائما حسب نفس النائب -بسبب ما يترتب عنها من انعكاسات على التوازن الأسري والاجتماعي، وكذا على صحة المواطنين وجودة النوم والإنتاجية اليومية، مؤكداً أن هذه الانشغالات باتت تستدعي تعاطياً حكومياً أكثر انفتاحاً وتفاعلاً مع الرأي العام .
وختم سؤاله الكتابي بمطالبته المتحدث الرسمي باسم الحكومة بتوضيح موقفها من الدعوات المتكررة لإلغاء العمل بالتوقيت الصيفي الدائم والعودة إلى التوقيت القانوني (GMT)، كما تساءل عن مدى قيامها بإجراء تقييم علمي دقيق لآثار هذا النظام الزمني على مختلف مناحي الحياة اليومية للمغاربة، سواء على المستوى الصحي أو الاقتصادي أو الاجتماعي.
كما خرجت النائبة البرلمانية حورية ديدي ممثلة فريق الأصالة والمعاصرة، لتسجيل موقف حزبها من "الجدل الزمني". ديدي تساءلت بوضوح عن الجدوى الاقتصادية مقابل الكلفة الاجتماعية والصحية الباهظة التي يدفعها المواطن .
واكدت من خلال خرجتها البرلمانية ان النظام الزمني الحالي، المعتمد منذ سنة 2018، تسبب في اضطرابات حادة في "الساعة البيولوجية" للمغاربة، وخاصة الفئات الهشة كالأطفال والمسنين، مطالبة الحكومة بالكشف عن تقييمها الفعلي لهذا الإجراء ومدى نيتها مراجعة هذا النظام تماشياً مع التوجهات الدولية التي بدأت تتجه نحو المرونة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك