أنتلجنسيا المغرب: حمان ميقاتي/م.كندا
تفيد معطيات متداولة بأن وزارة
السياحة، عبر مكتبها الخاص، منحت ما سمي بأحد المؤثرين في مواقع التواصل الاجتماعي
مبلغًا قدره 1 مليار سنتيم من أجل الترويج لكأس إفريقيا للأمم، وتلميع صورة المغرب
السياحية، غير أن الحصيلة لم تتجاوز بعض اللقطات المحتشمة والعابرة في منصات
السوشيال ميديا، في وقت كان ينتظر فيه الرأي العام حملة تليق بحجم الحدث وبحجم
المبلغ المرصود له، مع العلم لم يتم الإعلان عن طريقة الصفقة تقول المصادر.
وتضيف نفس المعطيات أن المكتب ذاته
منح مؤثرين آخرين من دول إفريقية مبالغ ضخمة بلغت 4 مليار و600 مليون سنتيم على
شكل هدايا مالية مقابل الترويج لكأس إفريقيا ودعم السياحة المغربية، لكن المفارقة
الصادمة أن هؤلاء لم يقوموا بما يفترض فيهم، بل انقلبوا إلى أبواق تروج لكل نقطة
سوداء عن المغرب، وإنضموا إلى السنغال ودول معادية للمغرب في سلوك يطرح أكثر من
علامة استفهام حول معايير الاختيار والحكامة في صرف المال العام.
هنا يصبح من المشروع التساؤل عن جدوى
إنفاق هذه المبالغ الطائلة في مشاريع تواصلية بلا أثر حقيقي، بل وبنتائج عكسية
أحيانًا، حيث يتحول الترويج إلى إساءة، والدعاية إلى تشويه، وتضيع الملايين دون أي
محاسبة واضحة أو تقييم موضوعي للمردودية.
وفي المقابل، يتكرر نفس المشهد المؤلم
داخل الوطن، حيث يقال إن "خبر الدار ياكلوا البراني"، إذ تفضل مؤسسات
عديدة محاصرة الصحافة المغربية ومهاجمتها بكل الوسائل، وحرمانها من حقها الطبيعي
في الإشهارات التي توزع على المقاسات، ومن امتيازات بسيطة كان يمكن أن تمكنها من
الاشتغال في ظروف مهنية مقبولة وخدمة صورة البلد من الداخل قبل الخارج.
إن هذا الصد المتواصل للجسم الإعلامي
المغربي وتحقيره بقوانين وأساليب غير مقبولة أصبح نقطة سوداء لا يمكن الاستمرار في
تجاهلها، لأن الدرس الواضح هو أن لا أحد يمكن أن يدافع عن الوطن بصدق وغيرة
واستمرارية غير أبنائه، وأن الرهان الحقيقي يجب أن يكون على الكفاءات الوطنية بدل
تبديد المال العام في أوهام رقمية عابرة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك