أنتلجنسيا:أبو جاسر
فجّرت مستشارة برلمانية منتمية إلى فريق الكونفدرالية الديمقراطية للشغل جدلاً جديداً داخل أروقة مجلس المستشارين، بعدما أعلنت أن محاولتها إيداع شكاية رسمية تتعلق بما وصفته بـ"اعتداء لفظي ومحاولة اعتداء جسدي" اصطدمت برفض الجهات الإدارية المختصة تسلم مراسلتها، الأمر الذي دفعها إلى التلويح بنشر شكواها عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتوجيهها مباشرة إلى رئيس المجلس عبر الفضاء الرقمي.
وأوضحت المستشارة، في مراسلة عممتها على الرأي العام، أنها توجهت يوم الاثنين 29 يونيو 2026 إلى مكتب الضبط بمجلس المستشارين لوضع شكاية بشأن الواقعة التي تقول إنها تعرضت لها، غير أنها فوجئت، بحسب روايتها، بوجود تعليمات تمنع استلام المراسلات الداخلية، ليتم توجيهها إلى كتابة رئاسة المجلس. وأضافت أن هذه الأخيرة رفضت بدورها تسلم الوثيقة، وهو ما اعتبرته سلوكاً غير مبرر ويتعارض مع القواعد الإدارية والمؤسساتية المعمول بها.
وترى صاحبة الشكاية أن رفض استلام مراسلتها لا يتعلق بإجراء إداري عادي، بل يثير علامات استفهام بشأن طريقة تدبير الشكايات والمراسلات داخل المؤسسة التشريعية، خاصة عندما يتعلق الأمر بأعضاء منتخبين يمارسون مهامهم الرقابية والتمثيلية داخل البرلمان.
وفي ظل تعذر إيداع الشكاية عبر المساطر التي تعتبرها قانونية ومؤسساتية، أعلنت المستشارة عزمها اللجوء إلى مواقع التواصل الاجتماعي لنشر مضمون مراسلتها وإيصالها إلى رئيس مجلس المستشارين والرأي العام، معتبرة أن إغلاق القنوات الرسمية أمامها يفرض البحث عن وسائل أخرى لعرض ما تعتبره قضية تستحق التوضيح والمعالجة.
وتتضمن هذه الاتهامات إشارات مباشرة إلى ما وصفته المستشارة بوجود تجاوز في استعمال السلطة وعرقلة لمهامها كممثلة للأمة، معتبرة أن رفض تسلم المراسلات الصادرة عن أعضاء بالمجلس يطرح إشكالات تتعلق باحترام المساطر الإدارية وحقوق المنتخبين في التبليغ والتظلم داخل المؤسسة التي ينتمون إليها.
وفي انتظار صدور أي توضيح رسمي من رئاسة مجلس المستشارين أو من الجهات الإدارية المعنية، يفتح هذا الجدل الباب أمام نقاش أوسع حول آليات تدبير المراسلات والشكايات داخل المؤسسات الدستورية، ومدى احترام القواعد المنظمة للعلاقة بين الإدارة البرلمانية وأعضاء المؤسسة التشريعية، خاصة عندما يتعلق الأمر بادعاءات تمس حسن سير المرفق البرلماني وحقوق ممثلي المواطنين في ممارسة مهامهم في ظروف تضمن الشفافية والاحترام المتبادل.


لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك