استنفار عسكري على أبواب المغرب وإسبانيا تدفع بقوات النخبة إلى مليلية ورسائل الردع تعود بقوة

استنفار عسكري على أبواب المغرب وإسبانيا تدفع بقوات النخبة إلى مليلية ورسائل الردع تعود بقوة
ديكريبتاج / الثلاثاء 26 ماي 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:ياسر اروين(إسبانيا)

رفعت إسبانيا من مستوى حضورها العسكري بمدينة مليلية المحتلة(في خطوة عسكرية تحمل أكثر من دلالة سياسية وأمنية، )، عبر تحركات ميدانية جديدة لوحدات قتالية تابعة للقوات المسلحة، في مشهد أعاد ملف الثغرين المحتلين إلى واجهة النقاش، وسط حديث متزايد عن رسائل جاهزية واستعراض قوة في واحدة من أكثر المناطق حساسية على الضفة الشمالية للمملكة المغربية.

هذا، وكشفت المعطيات المتداولة في وسائل إعلام إسبانية، أن القيادة العامة لمليلية شرعت في تنفيذ انتشار ميداني جديد ضمن ما تصفه مدريد بعمليات “الحضور والمراقبة والردع”، وهي عمليات تدخل في إطار استراتيجية عسكرية دائمة تهدف، بحسب الرواية الإسبانية، إلى تعزيز التأهب الأمني وضمان سرعة التدخل في حال وقوع أي مستجدات ميدانية.

ويقود هذه التحركات تشكيل عسكري تابع لفيلق “غران كابيتان” الأول المنتمي إلى قوات الليغيون الإسباني، أحد أكثر الوحدات العسكرية استعداداً للتدخل السريع داخل المؤسسة العسكرية الإسبانية، حيث باشرت عناصره تنفيذ دوريات ميدانية وتحركات تكتيكية ومهام مراقبة داخل المدينة المحتلة ومحيطها، في إطار خطة انتشار تستند إلى رفع الجاهزية العملياتية.

وحسب المصادر نفسها، فإن الأنشطة العسكرية الجديدة لم تقتصر على مجرد الحضور الرمزي، بل شملت تدريبات على الانتشار السريع، ومراقبة مواقع تعتبرها مدريد حساسة، إلى جانب مناورات مرتبطة بالتحكم الميداني وسرعة الاستجابة لأي طارئ أمني محتمل، وهو ما يمنح هذه التحركات بعداً عسكرياً يتجاوز الطابع الروتيني.

كما نقلت تقارير إعلامية عن هيئة الأركان الإسبانية تأكيدها أن القوات المسلحة تبقى على أهبة الاستعداد لاستخدام مختلف قدراتها العسكرية عند الضرورة، في تصريح يعكس بوضوح الطابع الردعي الذي تسعى مدريد إلى إبرازه من خلال هذا الانتشار العسكري في مليلية المحتلة.

وتندرج هذه العمليات ضمن ما تعتبره إسبانيا منظومة دفاعية شاملة تشمل البر والبحر والجو، إضافة إلى المجال السيبراني، وتقول إنها تروم حماية ما تعتبره “السيادة والوحدة الترابية”، في وقت تواصل فيه التعامل مع مدينتي مليلية وسبتة باعتبارهما جزءاً من أراضيها الوطنية.

ويمنح وجود قوات الليغيون الإسباني داخل هذه التحركات رمزية عسكرية خاصة، بالنظر إلى السمعة القتالية لهذا الفيلق ودوره في التدخلات السريعة، ما جعل مراقبين يعتبرون أن الرسالة تتجاوز الجانب الأمني المحلي إلى تأكيد استمرار الحضور العسكري الإسباني المكثف في شمال إفريقيا.

ويأتي هذا التصعيد العسكري في سياق يظل فيه ملف مدينتي مليلية وسبتة المحتلتين من أكثر القضايا السيادية حساسية بالنسبة للمغرب، الذي يعتبر الثغرين جزءاً لا يتجزأ من ترابه الوطني، في وقت تحرص فيه مدريد على إظهار حضورها العسكري والسيادي بشكل مستمر داخل المنطقتين، ما يبقي هذا الملف مفتوحاً على حسابات سياسية وجيوستراتيجية دقيقة.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك