عاصفة جديدة تهز قطاع الإعلام بالمغرب وناشرو الصحف يتهمون الوزارة بتغيير قواعد الدعم خارج القانون

عاصفة جديدة تهز قطاع الإعلام بالمغرب وناشرو الصحف يتهمون الوزارة بتغيير قواعد الدعم خارج القانون
ديكريبتاج / الثلاثاء 07 يوليوز 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو جاسر

فجّرت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف موجة جديدة من الجدل داخل قطاع الإعلام، بعدما وجهت انتقادات حادة إلى وزارة الشباب والثقافة والتواصل، متهمة إياها بفرض شروط إضافية للاستفادة من الدعم العمومي المخصص للصحافة والنشر، خارج الإطار القانوني المنظم لهذا الورش، معتبرة أن ما جرى يشكل تجاوزاً للمقتضيات الرسمية المعتمدة.

وأوضحت الفيدرالية، في بيان لها، أن القرار الوزاري المشترك الصادر في الخامس من نونبر 2024 حدد بشكل واضح الشروط المطلوبة للاستفادة من الدعم العمومي، غير أن الوزارة عمدت، وفق تعبيرها، إلى اعتماد معايير جديدة من خلال الوثائق الإدارية المطلوبة، رفعت بموجبها عدد البطاقات المهنية الضرورية بالنسبة للصحافة الإلكترونية والصحف الجهوية إلى خمس بطاقات مهنية إضافة إلى مدير النشر، بعدما كان العدد المحدد سابقاً أقل من ذلك، وهو ما اعتبرته الهيئة المهنية إجراء لا يستند إلى أي مقتضى قانوني أو تنظيمي منصوص عليه.

ورأت الفيدرالية أن الشروط المرتبطة بعدد البطاقات المهنية أصبحت تشكل عبئاً إضافياً على عدد من المؤسسات الإعلامية، لاسيما المنابر الإلكترونية والجهوية، محذرة من انعكاسات هذه المعايير على مبدأ تكافؤ الفرص داخل القطاع. كما شددت على ضرورة اعتماد منظومة دعم مستقرة وواضحة تستند إلى قواعد الإنصاف والشفافية، بما يضمن استفادة مختلف الفاعلين وفق معايير موضوعية بعيدة عن أي ممارسات قد تؤدي إلى الإقصاء أو الاحتكار.

وفي سياق انتقاداتها، اعتبرت الهيئة أن طريقة تدبير ملفات القطاع خلال المرحلة الحالية تعكس، بحسب توصيفها، توجهاً نحو تركيز القرار بيد جهات محددة، سواء على مستوى تدبير الدعم العمومي أو على مستوى آليات التنظيم الذاتي للمهنة، وهو ما قالت إنه ينعكس سلباً على التعددية الإعلامية وعلى صورة المؤسسات المرتبطة بتدبير الشأن الإعلامي والديمقراطي.

ودعت الفيدرالية إلى مراجعة شروط الاستفادة من الدعم العمومي وتخفيف الأعباء الإدارية والمالية المفروضة على المقاولات الصحافية، مع الالتزام الصارم بالنصوص القانونية والتنظيمية المعمول بها. كما عبرت عن رفضها لما وصفته باستمرار اعتماد مقاربة أحادية في اتخاذ القرارات المتعلقة بالقطاع وإدخال تعديلات ذات أثر مباشر على المهنيين دون فتح نقاش موسع مع الهيئات والتنظيمات الممثلة لهم.

وأكدت الهيئة المهنية أن التحديات التي تواجه الصحافة المغربية تستدعي اعتماد مقاربة تشاركية قادرة على معالجة الاختلالات المتراكمة وتعزيز شروط الاستدامة الاقتصادية للمؤسسات الإعلامية، معلنة في الوقت نفسه استعدادها للمشاركة في حوار مسؤول مع السلطات العمومية وباقي الفاعلين المهنيين بهدف التوصل إلى حلول توافقية تضمن حماية التعددية الإعلامية وتوفير بيئة أكثر إنصافاً لقطاع الصحافة والنشر.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك