أنتلجنسيا:لبنى مطرفي
فجّرت مناقشة مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة جدلاً سياسياً جديداً داخل مجلس النواب، بعدما وجهت البرلمانية نبيلة منيب انتقادات حادة للحكومة، معتبرة أن إصرارها على تمرير عدد من النصوص التشريعية المهمة خلال المرحلة الأخيرة من الولاية البرلمانية يثير الكثير من التساؤلات حول منهجية التدبير التشريعي المعتمدة.
وخلال جلسة المصادقة على مشروع القانون الخاص بتنظيم مهنة المحاماة، عبرت منيب عن رفضها لمواصلة مسطرة اعتماد النص بصيغته الحالية، معلنة دعمها للمطالب التي رفعتها فرق ومجموعات المعارضة البرلمانية الرامية إلى إعادة المشروع إلى لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان من أجل تعميق النقاش بشأنه وإعادة النظر في عدد من مقتضياته.
واعتبرت البرلمانية أن الحكومة تمضي نحو تمرير قوانين ذات أهمية كبيرة في ظرفية سياسية وتشريعية خاصة تتزامن مع اقتراب نهاية الولاية الحالية، وهو ما وصفته بما اعتبرته توسعاً مفرطاً في استعمال الأغلبية لصلاحياتها التشريعية، منتقدة الطريقة التي يتم بها تدبير بعض المشاريع القانونية المثيرة للنقاش.
كما استحضرت الاحتجاجات التي يخوضها عدد من المحامين أمام المؤسسة التشريعية، مشيرة إلى أن 17 هيئة للمحامين عبرت عن رفضها لمضامين المشروع، ومتسائلة عن جدوى إصدار نص قانوني لا يحظى، وفق رأيها، بتوافق واسع داخل المهنة المعنية به، خاصة بالنظر إلى المكانة التاريخية التي تحتلها مهنة المحاماة في منظومة العدالة والدفاع عن الحقوق والحريات.
وأكدت منيب أن المرحلة الراهنة تقتضي، من وجهة نظرها، اعتماد مقاربة أكثر تشاوراً وتوافقاً في التعامل مع القوانين المرتبطة بالمهن والقطاعات الحيوية، مجددة انتقادها لما اعتبرته توجهاً غير ملائم في تدبير هذا الورش التشريعي خلال الأسابيع الأخيرة من عمر الولاية البرلمانية.
ويأتي هذا الجدل في وقت يواصل فيه مشروع قانون مهنة المحاماة إثارة نقاش واسع بين مختلف الفاعلين السياسيين والمهنيين، وسط تباين في المواقف بشأن عدد من مقتضياته، بين من يعتبره خطوة لتحديث الإطار القانوني المنظم للمهنة وتطويرها، وبين من يرى أن النص يحتاج إلى مزيد من الحوار والتوافق قبل اعتماده بشكل نهائي.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك