الخبير "أحمد الطلحي" يوضح أسباب كارثة نيبال ويحذر من تصاعد الظواهر المناخية المتطرفة

الخبير "أحمد الطلحي" يوضح أسباب كارثة نيبال ويحذر من تصاعد الظواهر المناخية المتطرفة
حوار / الجمعة 28 غشت 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: حاوره/فهد الباهي/م.إيطاليا

أهلاً ومرحباً، السيد الدكتور والباحث الخبير أحمد الطلحي،

نرجو منكم التفضل بتوضيح أسباب الانزلاق الذي شهدته الكتلان الثلجية في نيبال وما ترتب عنه من انهيار سد، وكذلك العواصف والفيضانات والرياح القوية التي بلغت سرعتها ما بين 160 و200 كلم في الساعة، كما شهدناها في عدد من المناطق، من بينها الصين وفرنسا وإيطاليا.

 

ونلتمس منكم توضيح ما إذا كانت هذه الظواهر المناخية مرتبطة بتغيرات موسمية عابرة، أم أنها مؤشر على اضطرابات مناخية قد تستمر خلال الفترة المقبلة، مع تقديم قراءة مختصرة تساعد على فهم طبيعة هذه الظواهر وتوقعاتها.

الطلحي يجيب،

كارثة جبال الهملايا في نيبال امتدت لمجالات واسعة، ربما تكون غير مسبوقة.

وتحليل أسباب الكارثة لم تتضح بشكل جلي لحد الآن.

التفسير الاولي للكارثة، هو ذوبان أجزاء من نهر جليدي بسبب ارتفاع درجة الحرارة، مما أدى إلى انزلاقها، وتسبب هذا الانزلاق في تدمير حاجز سد موجود في سافلة النهر، وفي الطريق تم جرف كميات كبيرة من الحجارة والتربة، التي تسببت مع الجريان القوي للمياه في تدمير المباني والطرق والقناطر الواقعة على طول النهر لمسافة 100 كلم.

اذن يمكن ارجاع السبب الرئيسي إلى الارتفاع الكبير ولمدة طويلة لدرجة الحرارة التي تسببت في ذوبان الجليد، وهذا الحر الشديد الذي عرفته المنطقة كما المناطق الاخرى من العالم نتيجة تظافر ثلاثة عوامل، عاملات طبيعين وعامل بشري، العاملان الطبيعيان هما فصل الصيف وظاهرة النينيو، والعامل البشري هو التغيرات المناخية التي بدأت تجلياتها واثارها تظهر بقوة عبر الظواهر المناخية المتطرفة.

فهذا الصيف عرف حرا قياسيا وجفافا حادا وحرائق واسعة للغابات ...

كما انني لاحظت، من خلال الصور والفيديوهات التي نقلتها وسائل الإعلام المختلفة وشبكات التواصل الاجتماعي، وجود بنايات كثيرة على طول النهر والاودية التي عرفت الفيضانات ، وهذا عامل بشري اخر زاد من حجم الأضرار، فمعلوم ان للاودية مجريان، مجرى صغير ومجرى كبير، والمجرى الكبير وهو يسمى أيضا سرير الوادي هو المجرى الذي يصله الفيضان، وعليه تمنع القوانين تعمير سرير الوادي، أو تضع حدودا لارتفاقات الوادي تكون محرمة للبناء، وتسمى في قاموس التعمير ب : Zone non aedificandi

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك