السكن يتحول إلى أزمة خانقة في الدار البيضاء والإيجارات تضغط على الأسر

السكن يتحول إلى أزمة خانقة في الدار البيضاء والإيجارات تضغط على الأسر
مجتمع / الجمعة 09 أكتوبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: أبو دعاء

تزداد صعوبة العثور على سكن مناسب في الدار البيضاء مع استمرار ارتفاع كلفة الإيجار، في وقت تبحث فيه الأسر عن شقق تتلاءم مع قدرتها الشرائية، بينما يظل العرض المتاح بأسعار مناسبة محدوداً في عدد من المناطق، وهو ما يدفع العديد من المواطنين إلى البحث عن بدائل خارج الأحياء التي اعتادوا السكن فيها، أو القبول بمساكن أصغر ومساحات أقل، وسط ضغط متزايد على ميزانيات الأسر.

وتنعكس هذه الوضعية بشكل مباشر على الأسر ذات الدخل المحدود والمتوسط، بعدما أصبح الإيجار يستحوذ على جزء مهم من الدخل الشهري إلى جانب مصاريف الغذاء والنقل والفواتير، الأمر الذي يجعل أي زيادة جديدة في كلفة السكن عبئاً إضافياً على ميزانية الأسرة، ويجبر بعض الأسر على إعادة ترتيب أولوياتها وتقليص نفقات أخرى من أجل ضمان أداء واجب الكراء في موعده.

ولا يتوقف تأثير أزمة السكن عند الجانب المالي، إذ يجد عدد من الشباب والأسر الجديدة صعوبة متزايدة في الاستقلال داخل مساكن تتوفر فيها شروط مناسبة من حيث الموقع والمساحة والسعر، بينما يدفع ارتفاع الإيجارات البعض إلى التوجه نحو مناطق بعيدة عن وسط المدينة وأماكن العمل، وهو ما يضيف مصاريف ووقتاً إضافيين للتنقل اليومي ويؤثر على نمط الحياة والاستقرار الأسري.

كما أصبح البحث عن السكن في المدينة مرتبطاً بمفاضلة صعبة بين السعر والموقع والمساحة، إذ قد يجد المواطن نفسه أمام خيار دفع إيجار مرتفع مقابل البقاء قريباً من العمل والخدمات، أو الانتقال إلى مناطق أبعد مقابل كلفة أقل، لكن مع تحمل أعباء التنقل، وفي الحالتين تظل القدرة الشرائية عاملاً حاسماً في تحديد نوعية السكن والمكان الذي تستطيع الأسرة الاستقرار فيه.

ويضع هذا الوضع ملف السكن أمام تحديات اجتماعية واقتصادية متشابكة، خصوصاً في المدن الكبرى التي تعرف طلباً مرتفعاً على العقارات، حيث تحتاج الأسر إلى حلول تضمن توفير مساكن بأسعار أكثر انسجاماً مع مستويات الدخل، بينما يبقى التحكم في كلفة الإيجار وتوسيع العرض السكني الميسر من الملفات التي تحظى باهتمام متزايد لدى المواطنين.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك