أنتلجنسيا
المغرب:وصال . ل
رفعت هيئات
جمعوية وطنية صوتها للمطالبة بإدراج حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة ضمن صلب البرنامج
الحكومي للفترة 2026-2031، داعية الحكومة المقبلة إلى التعامل مع هذا الملف
باعتباره ورشاً اجتماعياً وهيكلياً يحتاج إلى رؤية واضحة وإجراءات عملية، وذلك
بالتزامن مع بداية تشكيل الحكومة الجديدة وما يرافقها من إعداد للبرنامج الذي
سيحدد أولويات السياسات العمومية خلال السنوات المقبلة، وسط مطالب بأن تتحول قضايا
الإعاقة من ملف قطاعي محدود إلى قضية حاضرة في مختلف المجالات الحكومية.
وتطالب
الجمعيات بإحداث منظومة معلوماتية وطنية متكاملة تجمع المعطيات والمؤشرات المرتبطة
بالإعاقة، والاستفادة منها في إعداد السياسات والبرامج الاجتماعية، إلى جانب وضع
مخطط وطني استراتيجي متعدد القطاعات يمتد لخمس سنوات، مع الدفع نحو تسريع نظام
تقييم الإعاقة وتعميم بطاقة الشخص في وضعية إعاقة على مختلف العمالات والأقاليم
خلال ثلاث سنوات، بما يسمح بتحسين استفادة المعنيين من الخدمات والبرامج
الاجتماعية وتحديد حاجياتهم بشكل أكثر دقة.
وفي الجانب
الاجتماعي، دعت الهيئات إلى إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة بصورة أكبر داخل منظومة
الحماية الاجتماعية، مع إحداث نظام خاص للدعم الاجتماعي بهذه الفئة، ومراجعة طريقة
احتساب مؤشر السجل الاجتماعي الموحد حتى يأخذ عنصر الإعاقة بعين الاعتبار، فضلاً
عن الاعتراف بالدور الذي تؤديه النساء اللواتي يتكفلن برعاية الأشخاص في وضعية
إعاقة وإدماج خدماتهن ضمن مفهوم اقتصاد الرعاية والحماية الاجتماعية، وهي مطالب
ترتبط مباشرة بمستوى الدعم الذي تحصل عليه الأسر التي تتحمل أعباء الرعاية اليومية.
كما شملت
المطالب مجالات التعليم والتشغيل والسكن والولوجيات، إذ دعت الجمعيات إلى تعزيز
التربية الدامجة والتكوين المهني والتعليم العالي لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة،
وتسريع تفعيل النصوص المرتبطة بحقوقهم والولوجيات، إلى جانب وضع إطار تعاقدي مع
القطاع الخاص لتشغيل الأشخاص في وضعية إعاقة وتفعيل نسبة 7 في المائة المخصصة
لحاملي الشهادات منهم في الوظيفة العمومية، فضلاً عن توفير شروط أفضل للولوج إلى
السكن بأسعار مناسبة، بما يعزز استقلالية هذه الفئة ويحد من مظاهر الإقصاء
الاجتماعي.
وتأتي هذه
المطالب في وقت باشرت فيه السلطات المغربية خلال سنة 2026 خطوات مرتبطة بتعزيز
السياسات العمومية الخاصة بالإعاقة، من بينها إطلاق البحث الوطني الثالث حول
الإعاقة والعمل على نظام جديد لتقييم الإعاقة وإنتاج بطاقة خاصة بهذه الفئة، غير
أن الجمعيات ترى أن المرحلة الحكومية الجديدة تحتاج إلى الانتقال من الإجراءات
المتفرقة إلى سياسة أكثر شمولاً واستمرارية، وهو ما يجعل ملف الأشخاص في وضعية
إعاقة أمام اختبار حقيقي خلال الولاية الحكومية 2026-2031 ومدى قدرة البرنامج
الحكومي المقبل على تحويل هذه المطالب إلى التزامات وبرامج قابلة للتنفيذ.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك