أنتلجنسيا المغرب: وصال . ل
مع اقتراب الانتخابات التشريعية، يعود ملف المتقاعدين إلى واجهة
النقاش الاجتماعي في المغرب، في ظل مطالب بتحسين أوضاع هذه الفئة وضمان عيش كريم
لمن أفنوا سنوات طويلة في خدمة المجتمع، ويتركز جانب مهم من هذه المطالب حول تحسين
المعاشات ومواكبة ارتفاع تكاليف المعيشة، خاصة بالنسبة لأصحاب المعاشات المحدودة.
وتزداد أهمية هذا الملف مع استمرار النقاش حول إصلاح أنظمة
التقاعد، وهو ورش حساس يمس ملايين المغاربة، حيث ينتظر المتقاعدون أن تكون أي
إصلاحات مقبلة قائمة على حماية حقوقهم وتحسين قدرتهم الشرائية، وليس فقط على
معالجة الاختلالات المالية للصناديق.
كما يبرز الجانب الصحي كأحد أهم انشغالات المتقاعدين، إذ ترتفع
المصاريف الطبية مع التقدم في السن، الأمر الذي يجعل تعزيز التغطية الصحية وتسهيل
الولوج إلى العلاج من المطالب الأساسية التي ينبغي أن تحضر بقوة في البرامج
الانتخابية المقبلة.
ومع اقتراب الاستحقاق التشريعي، يبدو أن المتقاعدين لن يكونوا
مجرد فئة تنتظر الوعود الانتخابية، بل يسعون إلى طرح مطالب واضحة أمام الأحزاب
والمرشحين، وانتظار التزامات عملية وقابلة للتنفيذ بشأن المعاشات والحماية
الاجتماعية والصحة والقدرة الشرائية.
ويبقى التحدي أمام الأحزاب
السياسية هو الانتقال من الخطاب الانتخابي العام إلى تقديم حلول واقعية لهذه
الفئة، لأن المتقاعد لا يطالب فقط بزيادة في معاشه، وإنما يريد سياسة اجتماعية
تحفظ كرامته وتقدر سنوات خدمته، وتجعل مرحلة التقاعد بداية لحياة أكثر استقراراً
وليس مرحلة جديدة من المعاناة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك