مأساة صامتة خلف سياج سبتة عائلات مغربية تنتظر أبناءها بين الأمل والخوف

مأساة صامتة خلف سياج سبتة عائلات مغربية تنتظر أبناءها بين الأمل والخوف
مجتمع / الجمعة 21 غشت 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب:وصال . ل

ما تزال عائلات مغربية تعيش على وقع انتظار قاس ومؤلم بعدما فقدت أثر أبنائها خلال أزمة العبور نحو سبتة، حيث تحول الانتظار إلى معاناة يومية لا تعرف فيها الأسر إن كان أبناؤها ما زالوا على قيد الحياة أم أن مصيرهم كان أكثر مأساوية، آباء وأمهات وأشقاء يتنقلون بين المستشفيات ومراكز الشرطة ونقاط الحدود، يحملون صور أبنائهم في هواتفهم، يبحثون عن أي معلومة يمكن أن تنهي حالة الغموض التي تعيشها الأسرة، لكن دون أن يجد كثير منهم جواباً واضحاً حتى الآن.

ومع ارتفاع عدد الوفيات التي تم انتشالها من البحر، ازدادت مخاوف الأسر المغربية التي تعيش على أعصابها في انتظار أي خبر، خصوصاً أن عملية التعرف على عدد من الضحايا تواجه صعوبات بسبب عدم توفر معلومات كافية عن هوياتهم، وهو ما جعل بعض العائلات عالقة بين احتمالين كلاهما مؤلم، إما انتظار عودة الابن أو مواجهة خبر وفاته، وبين الاحتمالين تبقى الأيام ثقيلة على الآباء والأمهات الذين لا يملكون سوى الدعاء والبحث عن أي خيط يقودهم إلى أبنائهم.

وتحولت مأساة سبتة بالنسبة إلى هذه الأسر إلى جرح مفتوح، فهناك عائلات لم تعد تبحث عن تفسير لما حدث بقدر ما تبحث عن أبنائها، تريد فقط معرفة الحقيقة وإنهاء هذا الانتظار القاسي، بعضهم يقف قرب السياج الفاصل حاملاً صورة ابنه، والبعض الآخر يتابع الأخبار ويتواصل مع المستشفيات والجهات المعنية، بينما يظل السؤال نفسه يطارد الجميع، أين أبناؤنا وماذا حل بهم، إن أصعب ما يمكن أن يعيشه الأب أو الأم هو أن يختفي أثر الابن دون أن يعرف إن كان سيعود أم لا.

وخلف أرقام الوفيات وأخبار المفقودين توجد قصص إنسانية لعائلات مغربية تعيش واحدة من أقسى لحظات حياتها، فالأم التي تنتظر خبراً عن ابنها لا ترى في الأحداث أرقاماً ولا حدوداً ولا نقاشات سياسية، وإنما ترى وجه ابنها الذي غاب عنها، والأب الذي يتنقل بحثاً عنه لا يبحث عن شيء سوى إجابة تطمئنه أو حقيقة تنهي عذابه، وبين الأمل والخوف تستمر العائلات في الانتظار، فيما تبقى سبتة بالنسبة إليها عنواناً لمأساة لم تنته بعد.

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك