أعوان الحراسة الخاصة في المغرب يرفعون صوتهم وظروف العمل والأجور تشعل موجة غضب جديدة

أعوان الحراسة الخاصة في المغرب يرفعون صوتهم وظروف العمل والأجور تشعل موجة غضب جديدة
مجتمع / الأربعاء 12 غشت 2026 / لا توجد تعليقات: لمجيد

أنتلجنسيا المغرب:أبو ملاك

عاد ملف أعوان الحراسة الخاصة إلى الواجهة الاجتماعية في المغرب، بعدما تصاعدت شكاوى العاملين في القطاع بشأن ظروف العمل والأجور والاستقرار المهني، ويجد عدد من الحراس أنفسهم أمام ساعات عمل طويلة ومسؤوليات كبيرة مقابل أجور يعتبرونها غير كافية لتغطية تكاليف المعيشة، كما يواجه بعضهم مخاوف مرتبطة بفقدان العمل أو تغيير الشركة المشغلة دون ضمانات واضحة.

 ويزداد الضغط عندما يتعلق الأمر بالحراسة داخل المؤسسات الصحية والتعليمية والمرافق العمومية، حيث يتحمل العامل مسؤولية الحفاظ على الأمن وتنظيم الدخول والتعامل مع المواطنين في ظروف ليست سهلة، وهو ما أعاد النقاش حول حقوق هذه الفئة ومدى احترام شروط العمل الأساسية

المشكلة بالنسبة إلى كثير من العاملين لا تتوقف عند مستوى الأجر فقط، بل تمتد إلى عدد ساعات العمل وطبيعة المهام والراحة والتغطية الاجتماعية، فالحارس قد يجد نفسه مطالباً بالعمل لساعات طويلة والوقوف لفترات ممتدة والتعامل مع مواقف متوترة، وفي بعض الحالات يتحمل مسؤوليات أكبر من طبيعة وظيفته الأصلية، ومع ذلك يشعر بأن المقابل الذي يحصل عليه لا يتناسب مع حجم الضغط والمسؤولية، كما أن طبيعة العمل عبر شركات خاصة تجعل الاستقرار المهني مرتبطاً بالعقود والصفقات.

 وهو ما يخلق حالة من عدم اليقين لدى عدد من العاملين الذين يخشون فقدان وظائفهم عند انتهاء عقد الشركة أو تغيير الجهة المكلفة بالحراسة، ولذلك يطالب المحتجون بتحسين ظروفهم وضمان حقوقهم المهنية بشكل أوضح

وتزداد حساسية الملف عندما يتعلق الأمر بأعوان الحراسة العاملين داخل المستشفيات والمؤسسات الصحية، لأنهم يوجدون في الخط الأول أمام المرضى والزوار ويتعاملون يومياً مع حالات اجتماعية وإنسانية صعبة، وقد يتحول الحارس في كثير من الأحيان إلى الشخص الذي يواجه غضب المواطنين عند وجود تأخير أو اكتظاظ أو مشاكل في الولوج إلى المؤسسة، رغم أن هذه المشاكل ليست من اختصاصه المباشر، وهذا الوضع يضع العامل تحت ضغط نفسي ومهني مستمر، كما أن أي نقص في عدد الأعوان أو سوء تنظيم ساعات العمل يمكن أن يزيد من صعوبة المهمة، ولذلك فإن تحسين ظروف هذه الفئة لا يرتبط فقط بحقوق العمال، بل أيضاً بجودة الخدمات والأمن داخل المؤسسات التي يعملون فيها

ويكشف ملف أعوان الحراسة الخاصة عن مشكلة اجتماعية أوسع تتعلق بظروف العمل داخل بعض القطاعات التي تعتمد على الشركات الخاصة لتقديم خدمات أساسية، فالمواطن يحتاج إلى خدمة جيدة، والمؤسسة تحتاج إلى حراسة فعالة، والعامل يحتاج في المقابل إلى أجر عادل وساعات عمل منظمة واحترام حقوقه الأساسية، وإذا غابت هذه المعادلة فإن المشاكل ستستمر في الظهور على شكل احتجاجات وشكاوى وتوترات متكررة، ولذلك فإن معالجة الملف تحتاج إلى رقابة حقيقية على الشركات واحترام دفاتر التحملات وتطبيق قانون الشغل وضمان حقوق العاملين، لأن تحسين وضع الحارس لا يعني فقط إنصاف فئة مهنية، بل يعني أيضاً تحسين جودة الخدمات التي تقدمها المؤسسات التي تعتمد على هؤلاء العمال بشكل يومي.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك