أنتلجنسيا:أبو فراس
عززت القوات المسلحة الملكية قدرات أطرها في مجال حماية السكان المدنيين خلال عمليات حفظ السلام، من خلال تنظيم دورة تكوينية متخصصة احتضنتها مدرسة اللغات التابعة لها ما بين 26 و30 أكتوبر 2026، بمشاركة أطر عسكرية ومكونين ومتدربين، في خطوة تروم تطوير الكفاءات المهنية المرتبطة بالتدخلات الميدانية في مناطق النزاعات.
وتندرج هذه المبادرة ضمن الجهود الرامية إلى تأهيل المشاركين للتعامل مع التحديات الإنسانية والقانونية والعملياتية التي تفرضها مهام حفظ السلام، خاصة في البيئات التي تتطلب حماية المدنيين والحد من المخاطر التي تهدد الفئات الأكثر هشاشة، وضمان احترام القواعد المنظمة للعمل في مناطق النزاع.
وركزت الدورة التكوينية الأولى حول الحماية الشاملة للمدنيين، المعروفة اختصاراً بـ«CPOC-26»، على المحاور الأساسية المرتبطة بحماية السكان خلال العمليات الأممية، من خلال تناول الأطر القانونية المؤطرة لهذا المجال، إلى جانب الجوانب العملياتية التي تساعد المشاركين على استيعاب طبيعة المسؤوليات الملقاة على عاتقهم أثناء تنفيذ المهام الميدانية.
وشمل البرنامج التكويني قضايا ذات أهمية خاصة في سياقات النزاعات المسلحة، وفي مقدمتها حماية الأطفال والوقاية من العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات، باعتبارهما من الملفات التي تحظى باهتمام متزايد ضمن الجهود الدولية الرامية إلى الحد من الانتهاكات وتعزيز حماية الفئات المعرضة للمخاطر.
واعتمدت الدورة، إلى جانب الجوانب النظرية، على التركيز على التطبيقات العملية الرامية إلى تطوير مهارات المشاركين وتمكينهم من التعامل مع الحالات التي قد تواجههم خلال عمليات حفظ السلام، بما يسهم في تحسين قدرتهم على اتخاذ القرارات المناسبة في الميدان، وفق الضوابط القانونية والاعتبارات الإنسانية المرتبطة بحماية المدنيين.
ويأتي تنظيم هذا التكوين في إطار برنامج الأمم المتحدة المخصص للتدريب في مجال حماية المدنيين، بما يعكس أهمية توحيد المعارف وتعزيز الاستعداد المهني للعناصر المشاركة في المهام الدولية، بالنظر إلى تعدد التحديات التي تواجه عمليات حفظ السلام، وما تتطلبه من تنسيق بين الجوانب العسكرية والقانونية والإنسانية.
ويبرز هذا التوجه أهمية التكوين المتخصص في تطوير أداء المشاركين في المهام الأممية، من خلال إكسابهم أدوات معرفية وعملية تساعدهم على فهم التزامات حماية المدنيين، والتعامل بمهنية مع الحالات المرتبطة بالأطفال والعنف الجنسي والانتهاكات التي قد تقع في سياقات النزاع.
ومن خلال احتضان هذه الدورة، تواصل مدرسة اللغات التابعة للقوات المسلحة الملكية الاضطلاع بدورها في التكوين والتأهيل، عبر برامج تستهدف تطوير الكفاءات وتعزيز الجاهزية للانخراط في مهام حفظ السلام، بما يواكب المتطلبات المتزايدة للعمليات الدولية ويولي أهمية خاصة لحماية السكان المدنيين.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك