المغرب يُعزز قوته الجوية بتسلم 6 مروحيات أباتشي أمريكية جديدة

المغرب يُعزز قوته الجوية بتسلم 6 مروحيات أباتشي أمريكية جديدة
شؤون أمنية وعسكرية / الخميس 29 أكتوبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو فراس

تواصل القوات المسلحة الملكية المغربية تعزيز ترسانتها الجوية، بعدما تسلمت الدفعة الثالثة من مروحيات الهجوم الأمريكية «أباتشي AH-64E غارديان»، والتي تضم ست مروحيات، ليرتفع إجمالي ما تسلمه المغرب إلى 19 مروحية من أصل 24 مروحية يشملها العقد المبرم لاقتناء هذا الطراز المتطور.

واحتضنت القاعدة الجوية الأولى للقوات الملكية الجوية بمدينة سلا مراسم استقبال الدفعة الجديدة، بحضور الفريق أول محمد بريظ، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية وقائد المنطقة الجنوبية، والفريق ماثيو براون، قائد قوات المهام التابعة للجيش الأمريكي في جنوب أوروبا وأفريقيا، إلى جانب الوفد المرافق له.

ويأتي هذا التطور في سياق مساعي المغرب إلى تحديث قدرات قواته المسلحة والارتقاء بجاهزيتها العملياتية، بالتوازي مع الاستثمار في تكوين الكفاءات الوطنية وتأهيلها لتشغيل الأنظمة العسكرية المتقدمة، من خلال برامج تدريبية يشرف عليها متخصصون مغاربة.

وتُصنف مروحية «أباتشي AH-64E» ضمن أبرز منصات الهجوم الجوي الحديثة، بفضل قدرتها على تنفيذ مهام الاستطلاع ومهاجمة الأهداف وإسناد القوات البرية. كما تتوفر على أجهزة استشعار متطورة وأنظمة للرصد والتوجيه، تتيح لأطقمها جمع المعلومات وتحديد الأهداف والتعامل معها وفق طبيعة المهمة.

وسبق للمغرب أن استقبل الدفعة الأولى، المكونة من ست مروحيات، في مارس 2025 بالقاعدة الجوية الأولى في سلا، قبل وصول الدفعة الثانية التي ضمت سبع مروحيات في مايو 2026، حيث جرت مراسم استقبالها بميدان التدريب «كاب درعة» بمنطقة طانطان، بالتزامن مع اختتام الدورة الثانية والعشرين من مناورات «الأسد الأفريقي».

ومع تسلم الدفعة الثالثة، لم يعد يفصل القوات المسلحة الملكية عن استكمال الصفقة الحالية سوى خمس مروحيات، ليبلغ الأسطول المرتقب 24 مروحية. كما طُرح احتمال اقتناء 12 مروحية إضافية مستقبلا، وهو ما قد يرفع العدد الإجمالي إلى 36، غير أن هذا الاحتمال يظل مرتبطا باتخاذ قرار رسمي بهذا الشأن.

وتتميز مروحيات «أباتشي» بتجهيزات تكنولوجية تشمل رادار «لونغ بو» وأنظمة متقدمة للرصد وتحديد الأهداف، إلى جانب إمكانات التنسيق مع منصات جوية أخرى، بما فيها الطائرات المسيّرة. وتتيح هذه القدرات تعزيز تبادل المعلومات وتحسين التنسيق بين مختلف عناصر القوة أثناء تنفيذ العمليات.

ومن بين أبرز التقنيات التي تتوفر عليها النسخة الحديثة من المروحية نظام «MUM-T»، الذي يسمح بالتكامل العملياتي بين المروحية والطائرات المسيّرة، عبر التواصل وتبادل البيانات وتنسيق المهام، بما يساعد الأطقم على توسيع نطاق المراقبة والاستطلاع والتعامل مع الأهداف.

أما على مستوى التسليح، فتضم المروحية مدفعا عيار 30 ملم، وصواريخ «هيلفاير» الموجهة، إلى جانب صواريخ غير موجهة عيار 70 ملم. كما يمكن تجهيزها بذخائر موجهة من عائلة «APKWS»، التي تتيح تحويل صواريخ «هيدرا» إلى ذخائر أكثر دقة في إصابة الأهداف.

ويعكس وصول الدفعة الجديدة استمرار التعاون العسكري بين المغرب والولايات المتحدة، في إطار تحديث منظومة الدفاع وتعزيز قدرات القوات الملكية الجوية. كما يبرز أهمية الاستثمار في التكوين والتأهيل التقني لضمان الاستفادة من الإمكانات التي توفرها هذه المنظومات، بالتوازي مع توجه المغرب إلى تطوير كفاءاته في مجال الصناعات العسكرية.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك