تعاون عسكري مغربي أمريكي يُثير انتباه إسبانيا وطانطان تتحول إلى منصة لاختبار أنظمة أمريكية مضادة للمسيّرات

تعاون عسكري مغربي أمريكي يُثير انتباه إسبانيا وطانطان تتحول إلى منصة لاختبار أنظمة أمريكية مضادة للمسيّرات
شؤون أمنية وعسكرية / الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو فراس

تتجه العلاقات العسكرية بين المغرب والولايات المتحدة نحو مرحلة جديدة من التعاون في مجال مكافحة الطائرات المسيرة، مع استعدادات لنشر واختبار 15 نظاماً حديثاً مضاداً للدرونات بمدينة طانطان، جنوب المملكة، خلال ربيع عام 2027، وفق ما أوردته صحيفة "لاراثون" الإسبانية نقلاً عن مصادر عسكرية أمريكية.

وتندرج هذه الخطوة، بحسب المعطيات المتداولة، حسب الصحيفة المعروفة بقربها من الاستخبارات الإسبانية، ضمن توجه البلدين إلى تعزيز قدراتهما الدفاعية وتطوير آليات التصدي للتهديدات الجوية غير المأهولة، من خلال تسريع تقييم كفاءة الأنظمة الجديدة، تمهيداً لتزويد الوحدات الميدانية بها في غضون 180 يوماً.

ولا يقتصر التعاون المرتقب على التجارب الميدانية، بل يمتد إلى تصور أوسع يروم إحداث مركز متعدد التخصصات للتدريب، إلى جانب أكاديمية متخصصة في الطائرات المسيرة بحلول عام 2030، بما يعزز قدرات التكوين وتبادل الخبرات في هذا المجال العسكري المتطور.

ويعكس هذا التوجه الأهمية المتزايدة التي يكتسيها المغرب في الحسابات الاستراتيجية الأمريكية، بالنظر إلى موقعه الجغرافي ودوره في معادلات الأمن الإقليمي، فضلاً عن قربه من الممرات البحرية الحيوية ومضيق جبل طارق، الذي يشكل نقطة عبور أساسية بين البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي.

في المقابل، يكتسي اختيار طانطان لإجراء هذه الاختبارات أهمية خاصة من زاوية الجغرافيا الاستراتيجية، بالنظر إلى موقعها في جنوب المغرب وقربها النسبي من جزر الكناري الإسبانية، وهو ما قد يفسر الاهتمام الذي يحظى به هذا التطور في بعض الأوساط الإسبانية المعنية بالقضايا العسكرية والأمنية.

ويأتي هذا التعاون في سياق تنامي أهمية الأنظمة المضادة للطائرات المسيرة، بعدما أصبحت هذه التكنولوجيا تفرض تحديات متزايدة على الجيوش، سواء في حماية المنشآت الحيوية أو تأمين المجال الجوي أو مواجهة التهديدات التي تستهدف القوات والمواقع الاستراتيجية.

ومع ترقب موعد الاختبارات خلال ربيع 2027، يظل مدى تنفيذ هذه الخطط وتفاصيل الأنظمة المزمع اختبارها رهيناً بما سيصدر من معطيات رسمية إضافية، في وقت يواصل فيه التعاون العسكري المغربي الأمريكي تعزيز حضوره ضمن معادلات الأمن والدفاع في المنطقة.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك