أنتلجنسيا:أبو فراس
أعلن وزير العدل عبد اللطيف وهبي عن تسوية وضعية نحو 26 ألف شخص في ملفات مرتبطة بالإكراه البدني، بعد إلغاء 22 ألفا و315 برقية بحث ووقف تنفيذ هذه المسطرة في حق 3991 شخصا كانوا رهن الاعتقال، وذلك في إطار تفعيل المستجدات التي جاء بها قانون المسطرة الجنائية.
وأوضح وهبي، خلال جلسة بمجلس المستشارين اليوم الثلاثاء، أن هذه التدابير همّت فئات من الأشخاص الذين شملتهم مراجعة ملفات الإكراه البدني، سواء تعلق الأمر ببرقيات البحث الصادرة في حقهم أو بالمعتقلين الذين تقرر إنهاء تنفيذ هذه المسطرة في مواجهتهم.
وأضاف المسؤول الحكومي أن مراجعة الملفات استهدفت، على الخصوص، الأشخاص الذين تجاوزوا سن الستين أو تقل أعمارهم عن عشرين سنة، إلى جانب الحالات التي تتعلق بمبالغ مالية تقل عن 8000 درهم، في سياق تقليص نطاق تطبيق الإكراه البدني وحصر اللجوء إليه وفق الضوابط القانونية الجديدة.
وأبرزت هذه الإجراءات توجها نحو تخفيف الآثار المترتبة عن الإكراه البدني، من خلال مراعاة الوضعية العمرية للأشخاص المعنيين وقيمة المبالغ المالية موضوع الملفات، بما يتيح تسوية عدد من الحالات التي كانت خاضعة لهذه المسطرة.
وكشف وزير العدل، في السياق ذاته، عن إطلاق منصة إلكترونية جرى إعدادها بتنسيق مع المديرية العامة للأمن الوطني والدرك الملكي، بهدف تسريع معالجة الملفات المرتبطة بالإكراه البدني وتبسيط الإجراءات الإدارية والقضائية المتصلة بها.
وأشار وهبي إلى أن المنصة تتيح للمصالح المختصة الاطلاع المباشر على الملفات المعنية والعمل على تسوية المبالغ المستحقة، دون إلزام الأشخاص المعنيين بالعودة إلى المحكمة التي أصدرت القرار، وهو ما من شأنه تقليص التنقلات وتخفيف الأعباء المرتبطة بتسوية الوضعيات القانونية.
واستحضر الوزير، في هذا الإطار، الحالات التي كان فيها أشخاص يتعرضون للتوقيف أثناء السفر عبر المطارات أو الموانئ بسبب وجود برقيات بحث مرتبطة بالإكراه البدني في حقهم، الأمر الذي كان يضطرهم إلى خوض إجراءات إضافية والرجوع إلى المحكمة المختصة من أجل تسوية ملفاتهم.
ويراهن هذا النظام الإلكتروني على تجاوز جانب من التعقيدات التي كانت ترافق هذه الحالات، عبر تعزيز التنسيق المباشر بين المصالح القضائية والأمنية وتسهيل التحقق من الوضعيات المعنية، بما يسمح بتسريع معالجة الملفات وفق المساطر القانونية المعمول بها.
وتعكس هذه التدابير، بحسب المعطيات التي قدمها وزير العدل، توجها نحو تحديث آليات تدبير ملفات الإكراه البدني وتبسيط إجراءات تسويتها، بالتوازي مع تطبيق المقتضيات الجديدة لقانون المسطرة الجنائية، التي أعادت تحديد نطاق الاستفادة من هذه الإجراءات بالنسبة إلى الفئات والحالات المعنية.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك