أنتلجنسيا المغرب: أبو دعاء
شهدت مدينة
المناقل بولاية الجزيرة وسط السودان هجوماً بطائرات مسيرة استهدف محطة لتوليد
الكهرباء ومستودعاً للوقود، وفق ما نقله مصدر عسكري لقناتي العربية والحدث، اليوم
الأربعاء، وسط تصاعد المواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وأفادت
المعلومات الأولية بوقوع أضرار مادية متفاوتة في منشآت المحطة، في تطور يعكس اتساع
نطاق استهداف البنية التحتية الحيوية، ويثير مخاوف بشأن استمرار الخدمات الأساسية
في المناطق التي تعاني أصلاً من تداعيات الحرب المستمرة منذ أبريل 2023.
وتأتي هذه
الضربات في سياق هجمات متواصلة بالطائرات المسيرة لليوم الثالث على التوالي،
استهدفت محطات كهرباء في مناطق متفرقة من شرق السودان ووسطه، بعدما تعرضت خمس
محطات لهجمات منسقة يوم الاثنين الماضي، شملت منشآت في ولايات القضارف والجزيرة
والنيل الأبيض، وفق المعطيات الواردة في التقارير، وقد تسببت هذه الهجمات في
انقطاعات واسعة للتيار الكهربائي، ما يضع شبكات الطاقة أمام ضغوط إضافية ويهدد
قدرة المؤسسات الخدمية على مواصلة عملها في ظل الظروف الأمنية والاقتصادية الصعبة
التي يعيشها السكان.
وفي ولاية
الخرطوم، تتفاقم المخاوف من انعكاسات الأضرار التي لحقت بالبنية الكهربائية على
إمدادات المياه، بعدما أدى قصف محطة المرخيات التحويلية للكهرباء في مدينة أم
درمان إلى خروجها عن الخدمة، وفق المعلومات المتداولة، الأمر الذي أثر على محطات
ضخ المياه المرتبطة بها، ويزيد انقطاع الكهرباء من صعوبة تشغيل مرافق المياه
والصرف الصحي والمراكز الصحية، كما يفرض على العائلات البحث عن مصادر بديلة للمياه
في ظروف قد تكون محفوفة بالمخاطر، خصوصاً بالنسبة إلى الأطفال وكبار السن والمرضى
الذين يحتاجون إلى رعاية مستمرة.
وتحذر الأمم
المتحدة بصورة متكررة من أن استهداف منشآت الطاقة والبنية التحتية المدنية يهدد
وصول ملايين السودانيين إلى الخدمات الأساسية، في وقت تواجه فيه البلاد أزمة
إنسانية وغذائية واسعة النطاق، إذ تشير التقديرات الأممية الواردة في التقارير إلى
أن أكثر من 20 مليون شخص يعانون من الجوع الحاد، بينما يحتاج نحو 33.7 مليون شخص
إلى مساعدات إنسانية عاجلة، وتزيد الهجمات على الكهرباء والوقود من صعوبة نقل
المساعدات وتشغيل المستشفيات وحفظ الأدوية وتوفير مياه الشرب، ما يرفع المخاطر على
السكان الذين يعيش كثير منهم بالفعل في ظروف نزوح وفقر وانعدام للأمن الغذائي.
ومنذ اندلاع
الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، دخل السودان في واحدة
من أخطر الأزمات الإنسانية في العالم، بعدما أجبر القتال أكثر من 11.5 مليون شخص
على النزوح عن مناطقهم، وفق الأرقام الواردة في التقارير، وبين استمرار الهجمات
وتضرر المنشآت الحيوية وتراجع الخدمات العامة، تتزايد الحاجة إلى حماية البنية
التحتية المدنية وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، والعمل على وقف
التصعيد والتوصل إلى حل ينهي الحرب، إذ يدفع المدنيون الثمن الأكبر لصراع يهدد
حياتهم وسبل عيشهم ويقوض فرص استعادة الاستقرار في البلاد.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك