أنتلجنسيا المغرب: حمان ميقاتي/م.كندا
كشف مصدر عسكري يمني أن ميليشيا الحوثي أقدمت على نشر ألغام
بحرية في منطقة مضيق باب المندب، بالتزامن مع حفر خنادق في الجبال المطلة على هذا
الممر البحري الاستراتيجي، في تطور يثير مخاوف متزايدة بشأن سلامة حركة السفن
التجارية والعسكرية التي تعبر المنطقة، خصوصا في ظل استمرار الهجمات الحوثية
وتصاعد التوترات العسكرية في اليمن، ويأتي هذا التطور في وقت بات فيه باب المندب
واحدا من أكثر المناطق حساسية بالنسبة لحركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة بين
البحر الأحمر وخليج عدن
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن القوات البحرية اليمنية كانت قد
أعلنت في أواخر الشهر الماضي إزالة خطر لغم بحري عثرت عليه في منطقة حيوية داخل
باب المندب، حيث جرى تعطيل اللغم واتخاذ الإجراءات اللازمة لإنهاء الخطر الذي كان
يمكن أن يهدد السفن العابرة للمضيق، ويزيد وجود الألغام البحرية من صعوبة تأمين
حركة الملاحة، نظرا لصعوبة اكتشافها والتعامل معها، كما أن أي حادث بحري في هذه
المنطقة يمكن أن تكون له تداعيات واسعة على حركة التجارة وأسعار التأمين وتكاليف
النقل البحري
وتتزامن هذه التطورات مع انعقاد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي
لمناقشة المستجدات المرتبطة بمضيق باب المندب، وسط تصاعد المخاوف الدولية من
إمكانية اتساع نطاق التهديدات التي تواجه السفن في البحر الأحمر، كما ساهمت
التطورات العسكرية الأخيرة على الساحل الغربي لليمن والمناطق القريبة من المضيق في
زيادة حالة القلق، خاصة مع الحديث عن السيطرة على جزيرة بريم الواقعة عند مدخل
البحر الأحمر، وإعادة القوات الحكومية ترتيب خطوطها جنوب مدينة المخا، وهي مناطق
تتمتع بأهمية استراتيجية كبيرة بسبب قربها من أحد أهم الممرات البحرية في العالم
ويأتي التصعيد في وقت أصبحت فيه تداعيات الوضع اليمني تتجاوز
حدود الصراع الداخلي، بعدما ارتبطت التطورات العسكرية بأمن الملاحة الدولية وأسواق
الطاقة العالمية، إذ يمكن لأي تهديد مباشر للممرات البحرية أن يدفع شركات النقل
إلى تغيير مسارات سفنها أو اتخاذ إجراءات أمنية إضافية، وهو ما يرفع تكاليف الشحن
والتأمين وقد ينعكس بدوره على أسعار السلع والطاقة، كما أن استمرار التوتر حول باب
المندب يزيد المخاوف من انتقال تداعيات الأزمة إلى مناطق أخرى في البحر الأحمر
وخليج عدن
وفي السياق الإنساني، أعلنت
المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن أكثر من 100 ألف شخص نزحوا داخل
اليمن منذ استئناف المعارك بين الحوثيين والقوات الحكومية، بينما اضطر آلاف آخرون
إلى البحث عن ملجأ في جيبوتي الواقعة على الجانب الآخر من مضيق باب المندب، وتكشف
هذه الأرقام عن الوجه الإنساني الخطير للتصعيد المتواصل، في وقت تتزايد فيه
المخاوف من أن يؤدي استمرار المواجهات والتهديدات البحرية إلى تعقيد الأزمة
اليمنية ورفع كلفة الصراع على المدنيين وعلى حركة التجارة والأمن الإقليمي والدولي.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك