القوات اليمنية تستعيد مواقع غربي تعز وتكثف عملياتها ضد الحوثيين

 القوات اليمنية تستعيد مواقع غربي تعز وتكثف عملياتها ضد الحوثيين
شؤون أمنية وعسكرية / الأحد 13 شتنبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: حمان ميقاتي/م.كندا

أعلنت القوات المسلحة اليمنية، مساء الأحد، استعادة عدد من المواقع التي كانت ميليشيات الحوثي قد تسللت إليها في المناطق الغربية من محافظة تعز، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية والتقدم نحو مناطق جديدة. وجاءت هذه التطورات في وقت كثفت فيه القوات الجوية غاراتها على مواقع وتجمعات وتعزيزات تابعة للميليشيات في مناطق متفرقة من المحافظة، في إطار تصعيد عسكري يهدف إلى إبعاد الحوثيين عن مواقعهم المتقدمة وفرض واقع ميداني جديد في جبهات تعز.

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية عن مصدر عسكري في محور تعز أن القوات الحكومية تمكنت من استعادة مواقع استراتيجية مطلة على منطقة جرداد في مديرية الشمايتين، قبل أن تواصل تقدمها باتجاه منطقة غيل بني عمر. وأوضح المصدر أن العملية تأتي ضمن تحركات عسكرية متواصلة تهدف إلى استعادة المناطق التي تسيطر عليها ميليشيات الحوثي، مشيراً إلى أن القوات المشاركة في المواجهات حققت تقدماً ميدانياً وتمكنت من الضغط على مواقع الجماعة في أكثر من محور.

وأضاف المصدر أن القوات اليمنية تمكنت خلال المعارك من الاستيلاء على عدد من المعدات والعتاد العسكري التابع للحوثيين، فيما تكبدت الجماعة خسائر بشرية وصفها المصدر بالفادحة. ويعكس هذا التطور اشتداد المواجهات البرية في غرب تعز، حيث تسعى القوات الحكومية إلى استثمار تقدمها الميداني لتوسيع نطاق سيطرتها والوصول إلى مناطق جديدة، في وقت تحاول فيه ميليشيات الحوثي الحفاظ على مواقعها ومنع القوات الحكومية من تحقيق اختراقات إضافية.

وبالتزامن مع العمليات البرية، نفذت الطائرات الحربية سلسلة من الغارات استهدفت مواقع وتجمعات وآليات تابعة للميليشيات في عدة مناطق من محافظة تعز. وتركزت الضربات الجوية على خطوط انتشار الحوثيين ومواقع تجمع عناصرهم، في محاولة لإضعاف قدرتهم على إرسال تعزيزات إلى الجبهات التي تشهد مواجهات، وكذلك الحد من قدرتهم على إعادة تنظيم صفوفهم بعد الخسائر التي تعرضوا لها خلال العمليات البرية.

وبحسب المصدر العسكري، شملت الغارات مناطق في مديريات ذوباب والوازعية وحيفان، إلى جانب استهداف تجمع لمسلحي الجماعة في منطقة العفيرة بمديرية جبل حبشي. وأدت الضربات، وفق الرواية العسكرية، إلى تدمير عدد من الآليات التابعة للحوثيين، كما تسببت في انفجار مخزون من ذخائر الأسلحة المتوسطة، ما أدى إلى تصاعد حجم الأضرار في المواقع المستهدفة وإرباك تجمعات المسلحين في تلك المناطق.

وأفاد المصدر بأن الغارات أسفرت كذلك عن مقتل عشرة من عناصر الميليشيات على الأقل، في حصيلة أولية، فضلاً عن الخسائر التي لحقت بالمعدات والآليات العسكرية. وتأتي هذه الضربات الجوية لتوفر غطاءً للقوات المتقدمة على الأرض، في وقت تتركز فيه العمليات على استعادة المواقع المرتفعة والمناطق التي يمكن أن تمنح القوات المتحكمة بها أفضلية ميدانية في إدارة المعارك المقبلة.

وتكتسب محافظة تعز أهمية عسكرية كبيرة بسبب موقعها الجغرافي وطبيعة تضاريسها، ولذلك فإن أي تقدم ميداني فيها يمكن أن ينعكس على خريطة السيطرة في عدد من الجبهات المحيطة. ومن هذا المنطلق، تحاول القوات اليمنية الاستفادة من العمليات الحالية لتثبيت مواقعها المستعادة وفتح محاور جديدة، بينما يسعى الحوثيون إلى منع توسع الهجوم والحفاظ على خطوط الإمداد والمواقع التي ما زالت تحت سيطرتهم.

وتشير التطورات الأخيرة إلى دخول المعارك في تعز مرحلة أكثر نشاطاً، مع تزامن العمليات البرية مع الضربات الجوية المكثفة. وبينما أعلنت القوات اليمنية تحقيق مكاسب ميدانية والاستيلاء على عتاد عسكري وإلحاق خسائر بالحوثيين، لا تزال المحافظة مرشحة لمزيد من المواجهات خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار سعي القوات الحكومية إلى توسيع نطاق سيطرتها ومنع الميليشيات من استعادة المواقع التي فقدتها.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك