زيلينسكي يطالب بصواريخ باتريوت قبل الشتاء ويحذر من أشهر صعبة أمام أوكرانيا

زيلينسكي يطالب بصواريخ باتريوت قبل الشتاء ويحذر من أشهر صعبة أمام أوكرانيا
شؤون أمنية وعسكرية / السبت 12 شتنبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: حمان ميقاتي/م.كندا

جدد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي دعوته للولايات المتحدة والدول الأوروبية إلى تعزيز قدرات بلاده الدفاعية عبر تزويدها بمزيد من الصواريخ الاعتراضية، محذراً من أن الأشهر المقبلة قد تكون شديدة الصعوبة على أوكرانيا، خصوصاً مع اقتراب فصل الشتاء واستمرار الهجمات الروسية بالصواريخ الباليستية. وأكد زيلينسكي أن كييف تحتاج إلى ما بين 100 و120 صاروخاً اعتراضياً لتغطية احتياجاتها خلال الفترة المقبلة، في ظل تزايد الضغوط على منظومات الدفاع الجوي الأوكرانية.

وقال زيلينسكي، في منشور عبر منصة إكس، إن روسيا تنتج في الوقت الحالي نحو 140 صاروخاً باليستياً كل شهر، وهو رقم قال إنه يفرض على أوكرانيا تأمين كميات أكبر من الصواريخ الاعتراضية للتعامل مع هذا التهديد. وأوضح أن المعايير التي يعتمدها حلف شمال الأطلسي "الناتو" تفترض استخدام صاروخين اعتراضيين مقابل كل صاروخ باليستي لضمان فرص إسقاطه، ما يعني أن التصدي للإنتاج الروسي الشهري قد يتطلب نحو 280 صاروخاً اعتراضياً.

وأشار الرئيس الأوكراني إلى أن الحصول على 280 صاروخاً من منظومات "باتريوت" شهرياً أمر غير واقعي في الظروف الحالية، حتى إن تأمين 100 صاروخ فقط يمثل تحدياً كبيراً بالنسبة إلى كييف وحلفائها. ولذلك حدد زيلينسكي هدفاً أكثر واقعية يتمثل في الحصول على ما بين 100 و120 صاروخاً اعتراضياً خلال الفترة المقبلة، معتبراً أن هذه الكمية ضرورية لمواجهة ما وصفها بـ"الأشهر الصعبة والباردة" التي تنتظر بلاده.

وفي هذا السياق، وجه زيلينسكي رسالة مباشرة إلى واشنطن، داعياً الولايات المتحدة إلى مساعدة أوكرانيا من خلال تزويدها بالصواريخ الاعتراضية، سواء من المخزونات الموجودة لديها أو عبر زيادة الإنتاج. وقال إن كييف لا تعرف حتى الآن ما إذا كان الجانب الأميركي مستعداً لتخصيص جزء من مخزونه لصالح أوكرانيا، لكنه أشار إلى أن بلاده ستواصل طرح هذا الطلب ومحاولة الحصول على الدعم المطلوب في ظل استمرار التهديدات الصاروخية الروسية.

ولم يقتصر حديث الرئيس الأوكراني على الولايات المتحدة، إذ دعا أيضاً الدول الأوروبية إلى المساهمة في توفير هذه الصواريخ، مشدداً على أن الدعم الأوروبي الذي حصلت عليه بلاده حتى الآن محل تقدير، لكنه يرى أن المرحلة الحالية تتطلب مزيداً من المشاركة في مجال الدفاع الجوي. واعتبر أن توفير الصواريخ الاعتراضية يمكن أن يؤدي دوراً مباشراً في حماية المدن والمنشآت والسكان، خصوصاً في ظل اعتماد روسيا المتزايد على الهجمات بعيدة المدى.

وتأتي هذه المطالب في وقت تتصاعد فيه انتقادات كييف لبعض حلفائها الغربيين بسبب ما تعتبره تأخراً أو نقصاً في تنفيذ الوعود الخاصة بتسليم الأسلحة. وكان زيلينسكي قد اتهم في الأسابيع الماضية بعض الدول بالتعامل بحذر مع مخزوناتها العسكرية، معتبراً أن استمرار الحرب يفرض على الشركاء الغربيين اتخاذ قرارات أكثر سرعة وفاعلية لضمان قدرة أوكرانيا على مواجهة الهجمات الروسية.

ويعد نظام "باتريوت" أحد أهم أنظمة الدفاع الجوي التي تعتمد عليها أوكرانيا للتعامل مع الصواريخ الروسية، ولا سيما الصواريخ الباليستية التي يصعب اعتراضها مقارنة بالعديد من أنواع الصواريخ الأخرى. وفي ظل استغلال موسكو نقاط الضعف في منظومة الدفاع الجوي الأوكرانية لتنفيذ موجات من الضربات، أصبحت مسألة توفير الصواريخ الاعتراضية تمثل واحدة من أكثر القضايا إلحاحاً بالنسبة إلى القيادة الأوكرانية.

وبالتوازي مع المطالب العسكرية، تواصل كييف الضغط على حلفائها الغربيين من أجل تشديد العقوبات المفروضة على روسيا، بهدف الحد من الموارد التي تعتمد عليها موسكو في تمويل عملياتها العسكرية. وتركز المطالب الأوكرانية بصورة خاصة على قطاعات الطاقة والقطاع المالي، إضافة إلى الشركات والجهات التي تتهمها كييف بمساعدة روسيا على تجاوز القيود والعقوبات الغربية المفروضة عليها منذ اندلاع الحرب.

وتتزامن تحركات زيلينسكي مع استمرار المساعي الأميركية لإيجاد مخرج دبلوماسي للحرب، في وقت لا تزال فيه المواجهات العسكرية مستمرة بين القوات الروسية والأوكرانية. وشهدت الفترة الأخيرة اتصالات أميركية مع موسكو وكييف بهدف دفع الطرفين نحو استئناف أو تحريك مسار المفاوضات، إلا أن هذه الجهود لم تفضِ حتى الآن إلى اتفاق شامل لإنهاء الحرب المستمرة منذ فبراير 2022، بينما تواصل أوكرانيا الاستعداد لفترة جديدة ترى أنها قد تحمل مزيداً من الضغوط العسكرية والإنسانية.

 

 

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك