أنتلجنسيا المغرب: حمان ميقاتي/م.كندا
شهد جنوب
لبنان تصعيداً عسكرياً جديداً بعدما نفذت القوات الإسرائيلية تفجيراً في منطقة
القنطرة، بالتزامن مع تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أكد فيها
أن إسرائيل ستواصل استهداف بنية حزب الله داخل ما تصفه بالمنطقة الأمنية في لبنان،
مشيراً إلى تدمير مواقع تابعة للحزب في قلعة الشقيف وعلي الطاهر، في خطوة تعكس
استمرار العمليات العسكرية رغم الهدوء النسبي الذي أعقب اتفاق وقف إطلاق النار.
وتزامن
التصعيد مع غارات إسرائيلية على بلدة كفررمان أدت إلى مقتل 13 شخصاً على الأقل
بينهم ستة أطفال، في واحدة من أكثر موجات القصف دموية التي شهدها جنوب لبنان خلال
الأسابيع الأخيرة، كما أسفرت ضربة بطائرة مسيرة استهدفت سيارة مدنية عن مقتل مسعف
وإصابة مسعفين آخرين، وسط انتقادات لغياب تحذيرات مسبقة بالإخلاء قبل تنفيذ
الغارات التي طالت مناطق مأهولة بالسكان.
وأكد الجيش
الإسرائيلي أن عملياته استهدفت أشخاصاً قال إنه رصدهم وهم ينقلون أسلحة في محيط
كفررمان، مشيراً إلى اتخاذ إجراءات لتقليل الأضرار بين المدنيين عبر استخدام ذخائر
دقيقة ومراقبة جوية، بينما تحدث سكان محليون عن سقوط ضحايا داخل مبان سكنية، من
بينهم أطفال كانوا يستعدون للذهاب إلى مدارسهم، ما زاد من حدة المخاوف بشأن
تداعيات استمرار الضربات على المناطق المدنية.
وفي تطور
مواز، أعلن الجيش الإسرائيلي أن حزب الله أطلق طائرتين مسيرتين محملتين بالمتفجرات
باتجاه قوات إسرائيلية كانت تنفذ عمليات قرب تلة علي الطاهر، وهي منطقة استراتيجية
يعتقد أن الحزب أقام فيها منشآت عسكرية تحت الأرض، وكانت إسرائيل قد أعلنت في وقت
سابق إخراج عناصر حزب الله منها، ما يعكس استمرار التوتر حول المواقع التي تعتبرها
إسرائيل ذات أهمية عسكرية في جنوب لبنان.
وتتصاعد
المخاوف اللبنانية من تحول الغارات المتكررة إلى حملة عسكرية أوسع، خصوصاً مع
استمرار الضربات في بلدات عاد إليها السكان بعد وقف إطلاق النار في يونيو، بينما
تؤكد مصادر أمنية أن وتيرة التصعيد قد تستمر خلال الأسابيع المقبلة، في وقت تواصل
القوات الإسرائيلية عملياتها داخل مناطق واسعة من جنوب لبنان وتنفذ غارات شمال
المنطقة الأمنية المعلنة من جانب واحد، ما يضع اتفاق وقف إطلاق النار أمام اختبار
جديد ويزيد المخاوف من عودة المواجهات إلى مستويات أكثر خطورة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك