أنتلجنسيا المغرب: أبو دعاء
أكد وزير
الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن العودة إلى المسار الدبلوماسي مع الولايات
المتحدة ليست أمراً مستحيلاً، لكنه شدد على أن استئناف الحوار يتطلب تغييراً في
النهج الأميركي تجاه طهران، إلى جانب بناء الثقة والاعتراف بالحقوق الإيرانية
والوفاء بالالتزامات، وجاءت تصريحات عراقجي عقب مباحثات أجراها في طهران مع رئيس
الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، في وقت تتزايد فيه
الضغوط الاقتصادية والعسكرية الأميركية على إيران.
وقال
عراقجي إن طهران مستعدة للنظر في إمكانية إعادة الدبلوماسية إلى مسارها، لكنه
اعتبر أن سياسة الضغط لن تحقق النتائج التي تتطلع إليها واشنطن، داعياً الإدارة
الأميركية إلى التعامل مع إيران باحترام والابتعاد عن لغة التهديد، كما شدد على
ضرورة توفير أرضية مناسبة تسمح باستعادة الثقة بين الجانبين، وتأتي هذه المواقف في
وقت تشهد فيه العلاقات الأميركية الإيرانية توتراً متصاعداً بسبب الملفات الأمنية
والاقتصادية والإقليمية.
وفي
موازاة ذلك، تتحرك قطر من أجل الدفع نحو خفض التصعيد وفتح قنوات اتصال جديدة بين
طهران وواشنطن، حيث أجرى المسؤول القطري مباحثات مع عدد من المسؤولين الإيرانيين
تناولت التطورات الإقليمية والظروف اللازمة لاستئناف الحوار، وتؤكد الدوحة أن
الحلول الدبلوماسية تبقى الخيار الأفضل لمعالجة الخلافات وتجنب مواجهة أوسع، خصوصاً
في ظل حساسية الوضع الأمني في منطقة الخليج وأهمية الحفاظ على استقرار الملاحة
والطاقة.
وفي
المقابل، تؤكد واشنطن أن مفاوضات مباشرة مع إيران ليست جارية في الوقت الحالي، وأن
الإدارة الأميركية تركز على سياسة الضغط الاقتصادي والعقوبات بهدف دفع طهران إلى
تقديم تنازلات والعودة إلى طاولة المفاوضات بشروط تعتبرها الولايات المتحدة جدية،
كما تواصل واشنطن إجراءاتها المرتبطة بأمن الملاحة في مضيق هرمز، في وقت تتهم فيه
إيران بالقيام بتحركات تهدد حركة الشحن الدولي، وهو ما يزيد من حدة التوتر بين
الطرفين.
وبينما تتمسك الولايات المتحدة بسياسة الضغط،
تبدو إيران حريصة على إبقاء باب الدبلوماسية مفتوحاً، لكن بشروط واضحة تتعلق
بتغيير السلوك الأميركي وبناء الثقة والاعتراف بحقوقها، وقد يشكل التحرك القطري
فرصة لإعادة إطلاق الاتصالات غير المباشرة بين الطرفين إذا توفرت الإرادة السياسية،
إلا أن الطريق نحو اتفاق جديد لا يزال طويلاً، خصوصاً مع استمرار الخلافات حول
العقوبات والبرنامج النووي والقضايا الأمنية والإقليمية، ما يجعل المرحلة المقبلة
حاسمة في تحديد ما إذا كان الحوار سيعود فعلاً أم أن التصعيد سيستمر.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك