أنتلجنسيا المغرب:أبو دعاء
جدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان
التأكيد على أن بلاده لم تكن الطرف الذي بدأ الحرب، مشدداً على أن إيران خاضت
المواجهة في إطار الدفاع عن نفسها، وذلك خلال كلمة ألقاها في المؤتمر الدولي
للوحدة الإسلامية في طهران، في رسالة سياسية تأتي وسط استمرار التوتر والجهود
الرامية إلى احتواء التصعيد.
وقال بزشكيان إن الولايات المتحدة
وإسرائيل شنتا الحرب على إيران في وقت كانت فيه المفاوضات مع واشنطن جارية، مؤكداً
أن بلاده ليست ضعيفة وتعرف كيف تدافع عن نفسها، كما شدد على أن الدفاع عن الأراضي
الإيرانية حق مشروع، ولا يعني الدخول في عداء مع دول الجوار.
وتعكس تصريحات الرئيس الإيراني تمسك
طهران بروايتها بشأن اندلاع الحرب، لكنها تأتي أيضاً في سياق سياسي أكثر تعقيداً،
إذ سبق لبزشكيان أن دعا إلى إنهاء المواجهة والبحث عن تسوية عبر التفاوض، معتبراً
أن استمرار حالة لا حرب ولا سلم يفاقم الضغوط الاقتصادية ويصعب جذب الاستثمارات
إلى البلاد.
وفي الوقت نفسه، تحاول القيادة
الإيرانية الحفاظ على خطاب يجمع بين إظهار القوة وترك باب الدبلوماسية مفتوحاً،
خصوصاً مع تكثف المساعي الإقليمية الرامية إلى خفض التوتر والتوصل إلى ترتيبات
بشأن القضايا العالقة، وفي مقدمتها الوضع المرتبط بمضيق هرمز.
وتحمل تصريحات بزشكيان كذلك رسالة إلى
الداخل الإيراني، مفادها أن الدفاع عن البلاد لا يعني الرغبة في استمرار الحرب إلى
ما لا نهاية، بل إن طهران تريد، وفق مواقف سابقة للرئيس، الوصول إلى حل يحفظ
مصالحها وحقوقها دون أن يظهر ذلك في صورة تنازل تحت الضغط.
وبين لغة القوة والدعوة إلى التفاوض،
يبدو أن إيران تحاول رسم معادلة جديدة للمرحلة المقبلة، تقوم على رفض تقديم نفسها
كطرف مهزوم، مع إبقاء المجال مفتوحاً أمام الحل السياسي، في وقت ستحدد فيه
التطورات العسكرية والتحركات الدبلوماسية ما إذا كانت المنطقة تتجه نحو تهدئة
تدريجية أم جولة جديدة من التصعيد.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك