أنتلجنسيا المغرب: حمان ميقاتي/م.كندا
تدخل الحرب الروسية الأوكرانية مرحلة
جديدة، مع تكثيف كييف ضرباتها داخل الأراضي الروسية، وتستهدف هذه العمليات مواقع
ومنشآت مرتبطة بالقدرات العسكرية واللوجستية الروسية، وتسعى أوكرانيا إلى إضعاف
قدرة موسكو على مواصلة عملياتها العسكرية على الجبهة، كما تريد نقل جزء من الضغط
الذي تتعرض له مدنها إلى العمق الروسي.
وتعتمد كييف بصورة متزايدة على
الطائرات المسيّرة والأسلحة بعيدة المدى لتنفيذ هذه الهجمات، وتمنحها هذه القدرات
إمكانية استهداف مواقع بعيدة عن خطوط المواجهة التقليدية، كما تضطر روسيا إلى
توسيع نطاق دفاعاتها الجوية لحماية منشآتها الحيوية، ويزيد ذلك من الضغوط العسكرية
والاقتصادية التي تواجهها موسكو.
ويأتي التصعيد في وقت تستمر فيه
الهجمات الروسية على المدن والبنية التحتية الأوكرانية، وتحاول كييف من خلال
ضرباتها داخل روسيا الرد على هذا الضغط ورفع كلفة الحرب على موسكو، لكن توسيع نطاق
العمليات يثير مخاوف من رد روسي أشد وأكثر اتساعاً، وقد يؤدي استمرار التصعيد إلى
زيادة صعوبة الوصول إلى أي تسوية سياسية قريبة.
وتضع التطورات الأخيرة الحلفاء
الغربيين أمام حسابات دقيقة بشأن مستوى الدعم المقدم لأوكرانيا، فكييف تحتاج إلى
أسلحة ودفاعات متطورة للحفاظ على قدرتها على مواجهة التفوق الروسي، وفي المقابل،
تخشى بعض الدول من أن يؤدي استهداف العمق الروسي إلى توسيع دائرة الصراع، ويبقى
السؤال الأهم، ما إذا كان التصعيد سيغير ميزان القوة أم يفتح الباب أمام مرحلة
أخطر.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك