الصين تتحدى واشنطن في أزمة مضيق هرمز دفاعا عن مصالحها

الصين تتحدى واشنطن في أزمة مضيق هرمز دفاعا عن مصالحها
شؤون أمنية وعسكرية / الثلاثاء 25 غشت 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب:حمان ميقاتي/م.كندا

دخلت الصين بقوة على خط التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما حذرت بكين من تداعيات العقوبات الأميركية الجديدة على طهران وعلى حركة التجارة والطاقة العالمية. وترى الصين أن العقوبات الأحادية لا تساعد على حل الأزمة، داعية جميع الأطراف إلى العودة إلى المسار الدبلوماسي. ويأتي الموقف الصيني في وقت تضغط فيه واشنطن على الدول والشركات التي تواصل التعامل مع إيران.

وتكتسب المواجهة أهمية خاصة بسبب اعتماد الصين الكبير على النفط الإيراني، إذ ظلت بكين خلال السنوات الأخيرة أكبر مشتر للنفط الإيراني. وتخشى الأسواق أن تؤدي العقوبات الجديدة إلى تعطيل هذه الإمدادات أو إجبار الشركات الصينية على الاختيار بين مواصلة تجارتها مع طهران ومواجهة العقوبات الأميركية. وتراجعت بالفعل كميات النفط الإيراني المتجهة إلى الصين خلال أغسطس مقارنة بالشهر السابق.

أما مضيق هرمز، فأصبح نقطة الاختبار الأخطر في الأزمة، بعدما تراجعت حركة السفن التجارية عبره بصورة حادة بسبب القيود والتهديدات الأمنية. وتقول بيانات الشحن إن أقل من عشرين سفينة للسلع عبرت المضيق خلال عطلة نهاية الأسبوع، في وقت كان الممر ينقل قبل الأزمة نحو خمس الإمدادات النفطية العالمية. وأي إغلاق أطول للمضيق قد ينعكس سريعاً على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد الدولية.

وبذلك تتحول أزمة إيران من مواجهة أميركية إيرانية إلى اختبار مباشر للعلاقات بين واشنطن وبكين، خصوصاً إذا بدأت الولايات المتحدة تطبيق عقوبات واسعة على الشركات الصينية التي تتعامل مع طهران. وفي المقابل، تبدو الصين حريصة على حماية مصالحها النفطية والتجارية من دون الانجرار إلى مواجهة مفتوحة مع الولايات المتحدة. لكن استمرار الضغط الأميركي والقيود على هرمز قد يجعل التصعيد الاقتصادي يتحول إلى أزمة جيوسياسية أكبر خلال الأيام المقبلة.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك