أوكرانيا تطرح مقترحات جديدة لإنهاء الحرب وسط تصاعد الضغوط على موسكو وكييف

أوكرانيا تطرح مقترحات جديدة لإنهاء الحرب وسط تصاعد الضغوط على موسكو وكييف
شؤون أمنية وعسكرية / الأربعاء 12 غشت 2026 / لا توجد تعليقات: لمجيد

أنتلجنسيا المغرب:أميمة . م

دخلت الحرب الروسية الأوكرانية مرحلة سياسية جديدة مع تحرك كييف لتقديم مقترحات إلى المفاوضين الأميركيين بهدف وضع خطة لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات، في وقت تحاول فيه واشنطن إعادة تحريك المسار الدبلوماسي والبحث عن صيغة يمكن أن تقود إلى وقف القتال وفتح مفاوضات أكثر جدية بين الطرفين.

وتأتي هذه التحركات في ظرفية عسكرية وسياسية شديدة التعقيد، بعدما شهدت أوكرانيا خلال الساعات الأخيرة هجمات روسية أسفرت عن سقوط قتلى مدنيين، بينما أعلنت كييف أن روسيا تستخدم صواريخ بالستية مصدرها كوريا الشمالية، وهو ما تعتبره السلطات الأوكرانية مؤشراً على استمرار موسكو في تعزيز قدراتها العسكرية بدلاً من التوجه نحو خفض التصعيد.

ويركز المسار التفاوضي المرتقب على عدد من الملفات الشائكة، وفي مقدمتها مستقبل الأراضي التي تسيطر عليها روسيا والضمانات الأمنية التي تطالب بها أوكرانيا، إضافة إلى مستقبل العلاقات بين كييف وحلفائها الغربيين، وهي قضايا لا تزال تحول دون التوصل إلى اتفاق نهائي رغم استمرار الاتصالات الدبلوماسية.

وتسعى الإدارة الأميركية إلى الدفع نحو تسوية سياسية للحرب، فيما تؤكد كييف استعدادها لمواصلة العمل الدبلوماسي شريطة أن يضمن أي اتفاق أمن أوكرانيا وعدم تحول وقف إطلاق النار إلى مجرد هدنة مؤقتة تسمح لروسيا بإعادة ترتيب قواتها واستئناف القتال لاحقاً.

وفي المقابل، لا تزال موسكو متمسكة بمطالبها الأساسية، بينما لم تظهر حتى الآن مؤشرات حاسمة على استعدادها لتقديم تنازلات جوهرية بشأن الملفات الإقليمية والأمنية، وهو ما يجعل الطريق أمام أي اتفاق شامل طويلاً ومعقداً، رغم تكثيف الاتصالات بين مختلف الأطراف.

وتبقى التطورات العسكرية على الأرض عاملاً أساسياً في تحديد موازين التفاوض، إذ تحاول كل من روسيا وأوكرانيا تحسين موقعها قبل أي اتفاق محتمل، فيما تسعى الولايات المتحدة إلى استثمار الضغوط السياسية والعسكرية لدفع الطرفين نحو طاولة المفاوضات، وسط مخاوف دولية من استمرار الحرب واتساع تداعياتها على الأمن الأوروبي والعالمي.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك