أنتلجنسيا المغرب: حمان ميقاتي/م.كندا
أكد الرئيس
الأميركي دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم
المتحدة في نيويورك، أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي،
مجدداً موقفه الرافض للبرنامج النووي الإيراني ومتهماً طهران بمواصلة دعم الإرهاب
وتطوير الصواريخ الباليستية. وقال ترامب إن إيران كانت خلال العقود الماضية، بحسب
وصفه، مصدراً لتهديدات واسعة في منطقة الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن إدارته حاولت
التفاوض معها من أجل إنهاء دعمها للجماعات التي تصنفها واشنطن إرهابية ووقف
برنامجها النووي، لكنه قال إن الجانب الإيراني رفض هذه المساعي.
وأضاف الرئيس
الأميركي أن بلاده ستواصل الضغط على طهران، مؤكداً أن امتلاك إيران لسلاح نووي أمر
لن تسمح به الولايات المتحدة. وخلال حديثه عن المواجهة مع إيران، قدم ترامب
أرقاماً ومعطيات بشأن الخسائر التي قال إنها لحقت بإيران، متحدثاً عن سقوط أكثر من
72 ألف إيراني خلال العام الجاري، وعن ارتفاع التضخم في البلاد إلى مستويات وصفها
بالمرتفعة جداً، كما تحدث عن خسائر لحقت بالسفن الإيرانية نتيجة العمليات العسكرية
الأميركية، وعن الدور الذي قال إن البحرية الأميركية قامت به في تأمين حركة
الملاحة ونقل النفط عبر مضيق هرمز.
ووصف ترامب
النظام الإيراني بعبارات شديدة اللهجة، داعياً الدول إلى ممارسة ضغوط اقتصادية على
طهران وعزلها اقتصادياً. وفي الوقت نفسه، ترك الباب مفتوحاً أمام إمكانية التوصل
إلى اتفاق، قائلاً إن الخيار المطروح بالنسبة إلى الولايات المتحدة يتمثل في
التوصل إلى تسوية مع إيران أو مواصلة الضغط عليها إلى أقصى الحدود. وأشار إلى أنه
يعتقد بإمكانية التوصل إلى اتفاق بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي
المقرر إجراؤها في نوفمبر، معتبراً أن القيادة الإيرانية قد تكون في انتظار معرفة
نتائج تلك الانتخابات قبل اتخاذ قرار بشأن مستقبل المفاوضات.
ودافع ترامب
خلال خطابه عن السياسة العسكرية التي اتبعتها إدارته تجاه إيران، مؤكداً أن طهران
لم تعد، وفق تقديره، القوة المهيمنة التي كانت عليها في منطقة الشرق الأوسط. وقال
إن إيران كانت تمثل قوة ضغط رئيسية في المنطقة، لكنها لم تعد في الوضع نفسه الذي
كانت عليه في السابق. كما جدد تأكيده أن منع إيران من امتلاك سلاح نووي ظل، بحسب
قوله، موقفاً ثابتاً لديه طوال مسيرته السياسية، مضيفاً أنه لن يسمح لطهران
بامتلاك هذا النوع من الأسلحة.
وفي ما يتعلق
بالوضع في أميركا الجنوبية وأميركا اللاتينية، وجه ترامب تحذيراً واضحاً من أي
تهديدات قد تعتبرها واشنطن موجهة ضد مصالحها أو أمنها في نصف الكرة الغربي. وقال
إن الولايات المتحدة لن تسمح، وفق تعبيره، بترسيخ تهديدات تستهدفها في أي منطقة من
مناطق نصف الكرة الغربي، مؤكداً استعداد بلاده لاستخدام قوتها العسكرية لحماية ما
وصفه بالمصالح الوطنية الحيوية للولايات المتحدة. ويعكس هذا الموقف تشديداً من
جانب الإدارة الأميركية على أهمية المجال الجغرافي القريب من الولايات المتحدة،
وربط الأمن الإقليمي في أميركا اللاتينية بالمصالح الاستراتيجية لواشنطن.
وتطرق الرئيس
الأميركي كذلك إلى المحكمة الجنائية الدولية، داعياً الدول إلى الانسحاب منها،
وموجهاً انتقادات حادة إلى طريقة عملها. ووصف ترامب المحكمة بأنها أصبحت، بحسب
تعبيره، «خارجة عن السيطرة»، في موقف يعكس استمرار الخلاف الأميركي مع المؤسسة
القضائية الدولية واختلاف واشنطن حول اختصاصاتها وطريقة تعاملها مع القضايا
المرتبطة بالدول والمسؤولين.
وجاء خطاب
ترامب أمام الجمعية العامة في ظل ملفات دولية متعددة تتصدر جدول أعمال الأمم
المتحدة، وفي مقدمتها الحروب والأزمات الأمنية والتوترات الإقليمية، إلى جانب
قضايا الاقتصاد والطاقة والأمن الغذائي. واستمع ممثلو إيران داخل قاعة الجمعية
العامة إلى تصريحات الرئيس الأميركي دون أن يصدر عنهم، وفق ما ورد في الخطاب، رد
فعل واضح، بينما ركز ترامب في كلمته على التأكيد على القوة الأميركية وعلى استعداد
إدارته لاستخدام الأدوات السياسية والاقتصادية والعسكرية للدفاع عن المصالح التي
تعتبرها واشنطن أساسية لأمنها القومي.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك