إيران تعلن استعادة قوتها العسكرية وتكشف انتقالها من عقيدة الدفاع إلى الهجوم

إيران تعلن استعادة قوتها العسكرية وتكشف انتقالها من عقيدة الدفاع إلى الهجوم
شؤون أمنية وعسكرية / الأربعاء 26 غشت 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: أبو ملاك

أعلن الجيش الإيراني أن جميع المنظومات العسكرية التي تعرضت لأضرار خلال الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل أعيد بناؤها وإعادة نشرها، بالتزامن مع إدخال منظومات جديدة إلى الخدمة، وقالت طهران إن جزءاً من هذه المعدات جرى توفيره عبر الصناعات الدفاعية المحلية، بينما تم استيراد معدات أخرى من الخارج، في خطوة تهدف إلى تعزيز الجاهزية والقدرات القتالية للقوات المسلحة.

ويحمل الإعلان الإيراني رسالة واضحة بأن طهران تسعى إلى تجاوز آثار الحرب وإعادة بناء قدراتها العسكرية في أسرع وقت، خصوصاً أن المواجهة الأخيرة ألحقت أضراراً بعدد من المنشآت والمنظومات العسكرية، وتقول السلطات الإيرانية إن عملية إعادة التأهيل لم تقتصر على إصلاح المعدات المتضررة، بل شملت أيضاً إدخال أنظمة جديدة إلى ترسانتها العسكرية.

لكن التطور الأكثر إثارة في التصريحات الإيرانية يتمثل في الحديث عن تغيير العقيدة العسكرية من الدفاع إلى الهجوم، إذ أكد المتحدث باسم الجيش أن بلاده اتخذت إجراءات لإعادة نشر منظوماتها، وتحدث عن إمكانية تنفيذ هجمات استباقية، معتبراً أنها يمكن أن تكون مشروعة وفق القانون الدولي إذا احترمت الضرورة والتناسب.

وتأتي هذه الرسائل في وقت لا تزال فيه المنطقة تعيش حالة من التوتر، رغم تراجع حدة العمليات العسكرية مقارنة بفترة الحرب المفتوحة، كما يبقى مضيق هرمز أحد أبرز بؤر التوتر بسبب أهميته الاستراتيجية وتأثيره المباشر على حركة الطاقة والتجارة العالمية، وهو ما يجعل أي تصعيد جديد بين إيران وخصومها يحمل تداعيات تتجاوز حدود المنطقة.

ويبدو أن طهران تريد من خلال هذه التصريحات التأكيد على أن الحرب لم تنهِ قدرتها العسكرية، وأنها تمكنت من استعادة جزء كبير من جاهزيتها، كما تسعى إلى ردع أي طرف قد يفكر في شن هجمات جديدة، غير أن حجم القدرات التي أعيد بناؤها ومدى جاهزية المنظومات الجديدة يبقى من الصعب التحقق منه بشكل مستقل.

وبين إعلان إعادة بناء الترسانة والتحول المعلن نحو عقيدة أكثر هجومية، ترسل إيران إشارة قوية إلى خصومها بأن مرحلة ما بعد الحرب لن تعني بالضرورة العودة إلى الوضع السابق، وإنما قد تشهد إعادة ترتيب واسعة لأولوياتها العسكرية، وهو ما يضيف عاملاً جديداً إلى المشهد الإقليمي ويجعل مستقبل التوتر بين طهران وواشنطن وتل أبيب مفتوحاً على احتمالات متعددة.

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك