سبتة على صفيح ساخن ومظاهرة ضد المهاجرين تتحول إلى مواجهات ورشق بالحجارة

سبتة على صفيح ساخن ومظاهرة ضد المهاجرين تتحول إلى مواجهات ورشق بالحجارة
شؤون أمنية وعسكرية / الخميس 27 غشت 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: أميمة . م

تحولت مظاهرة شهدتها مدينة سبتة المحتلة، أمس الأربعاء، للمطالبة بترحيل المهاجرين الذين دخلوا المدينة خلال موجة الهجرة الجماعية الأخيرة، إلى مواجهات وتوترات بعدما توجه عدد من المشاركين نحو مناطق يتجمع فيها مهاجرون، خصوصاً بالقرب من شاطئ الترامبولين، ما استدعى تدخلاً أمنياً واسعاً لمنع وقوع صدام مباشر بين الطرفين.

وانتشرت وحدات مكافحة الشغب في محيط شاطئ بينيتيز، بعدما تصاعد التوتر في المنطقة، فيما أفادت المعطيات المتداولة بتضرر عدد من المظلات الموجودة على الرمال بالقرب من محطة تحلية المياه، كما شهد المكان رشقاً بالحجارة واحتكاكات دفعت الشرطة إلى تعزيز وجودها واستخدام تجهيزات مكافحة الشغب للسيطرة على الوضع ومنع اتساع المواجهات.

وبحسب المعطيات المتداولة، حاولت مجموعة من المشاركين في المظاهرة الاقتراب من شاطئ الترامبولين، حيث يوجد عدد كبير من المهاجرين، قبل أن تتدخل الشرطة لمنع الوصول إلى المنطقة، وتحولت الأجواء إلى حالة من التوتر وسط تجمع أعداد كبيرة من الأشخاص، بينما عملت القوات الأمنية على الفصل بين المحتجين والمهاجرين والحيلولة دون وقوع اعتداءات أوسع.

وتعيد هذه الأحداث ملف الهجرة في سبتة إلى الواجهة من زاوية اجتماعية وأمنية شديدة الحساسية، خصوصاً مع استمرار وجود مهاجرين في عدد من المناطق رغم عمليات الإخلاء السابقة، كما تكشف التطورات عن حجم الاحتقان الذي بات يحيط بالملف داخل المدينة، في وقت تظل فيه قضية المهاجرين والقاصرين المغاربة من أكثر الملفات تعقيداً بين المغرب وإسبانيا.

وتثير المواجهات مخاوف من تحول الاحتجاجات المرتبطة بالهجرة إلى صدامات بين السكان والمهاجرين، خصوصاً إذا استمرت التجمعات في المناطق المفتوحة أو تصاعدت الدعوات المطالبة بالترحيل، وهو ما يضع السلطات أمام تحدي الحفاظ على الأمن ومنع الاعتداءات، بالتوازي مع ضرورة التعامل مع أوضاع المهاجرين وفق القوانين والضمانات المعمول بها.

وتأتي هذه التطورات في سياق حساس تعيش فيه سبتة تداعيات موجات الهجرة السابقة، بينما يبقى تدبير ملف المهاجرين والقاصرين بحاجة إلى حلول تتجاوز المقاربة الأمنية وحدها، لأن استمرار التوتر دون معالجة الأسباب الاجتماعية والإنسانية والقانونية للظاهرة قد يجعل المدينة أمام موجات جديدة من الاحتقان، ويزيد من صعوبة الوصول إلى معالجة مستقرة لهذا الملف.

 

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك