الجيش المغربي يُسرّع التسلح بأقوى الصفقات خلال السنوات الأخيرة حسب تقرير "SIPRI" الحديث

الجيش المغربي يُسرّع التسلح بأقوى الصفقات خلال السنوات الأخيرة حسب تقرير "SIPRI" الحديث
شؤون أمنية وعسكرية / الثلاثاء 21 يوليوز 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو فراس

كشف تقرير معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI) لسنة 2025 عن تسارع لافت في وتيرة تحديث الترسانة العسكرية المغربية، في إطار استراتيجية شاملة تهدف إلى تعزيز القدرات الدفاعية للمملكة ورفع جاهزية قواتها المسلحة لمواجهة التحولات المتسارعة التي تشهدها البيئة الأمنية الإقليمية والدولية.

وبحسب المعطيات الواردة، دخل المغرب مرحلة جديدة من برنامج التحديث العسكري مع بدء تسلم مروحيات "AH-64E Apache" الهجومية الأمريكية المزودة بمنظومات قتالية متطورة تشمل رادارات "لونغبو" وصواريخ متنوعة وأنظمة استهداف حديثة، في خطوة اعتبرها مراقبون من أبرز محطات تطوير القدرات الجوية للمملكة خلال السنوات الأخيرة. كما تم الإعلان رسمياً عن تسلم أولى هذه المروحيات خلال سنة 2025.

ولم يقتصر التحديث على سلاح الجو، إذ أشار التقرير إلى انطلاق تسلم مدرعات "M1117" إلى جانب مدرعات "WhAP" الهندية التي يتم تصنيعها محلياً بموجب ترخيص، ما يعكس توجهاً متزايداً نحو دعم التصنيع العسكري ونقل التكنولوجيا الدفاعية إلى المغرب.

وفي مجال الدفاع الجوي، أنهت المملكة استلام منظومات "Barak MX" و"Barak-LRAD" في إطار صفقة قُدرت قيمتها بحوالي 500 مليون دولار، وهي أنظمة دفاعية متطورة تهدف إلى تعزيز قدرات الرصد والاعتراض وحماية المجال الجوي من مختلف التهديدات المحتملة.

كما واصل المغرب توسيع قدراته الجوية عبر التعاقد على مروحيات "H225M Caracal"، بالتوازي مع بدء استلام الطائرات المسيّرة التركية "Akıncı"، التي تعد من بين أكثر المنصات غير المأهولة تطوراً في فئتها، إضافة إلى اقتناء مدافع "ATMOS 2000" ذاتية الحركة، في خطوة تعكس تنويع مصادر التسلح وتحديث مختلف فروع القوات المسلحة.

ويرى متابعون أن هذه الصفقات المتتالية تعكس انتقال المغرب إلى مرحلة جديدة تقوم على امتلاك منظومات أكثر تطوراً وتكاملاً، مع التركيز على التكنولوجيا العسكرية الحديثة والقدرات المرتبطة بالاستطلاع والردع والدفاع الجوي، بما يعزز مكانة المملكة ضمن أبرز القوى العسكرية الصاعدة في المنطقة. كما تشير تقارير متخصصة إلى أن تحديث الجيش المغربي بات يرتكز بشكل متزايد على أنظمة عالية التقنية وقدرات متقدمة في مجالات الطيران المسيّر والدفاع الجوي والضربات الدقيقة.

ويؤكد تقرير "SIPRI" أن هذه الدينامية المتواصلة في التسلح والتحديث العسكري تجعل من سنة 2025 إحدى أبرز المحطات في مسار تطوير القوات المسلحة الملكية، في ظل توجه واضح نحو بناء قدرات دفاعية أكثر تطوراً وتكيفاً مع متطلبات الأمن الإقليمي والتحديات المستقبلية.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك