ترامب يدرس إنهاء حرب إيران بينما يمدد الجيش الأميركي انتشاره حتى 2027

ترامب يدرس إنهاء حرب إيران بينما يمدد الجيش الأميركي انتشاره حتى 2027
شؤون أمنية وعسكرية / الخميس 03 شتنبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب:حمان ميقاتي/م.كندا

كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يجري مباحثات سرية مع مسؤولين كبار في إدارته بشأن إمكانية إعلان انتهاء الحرب على إيران، وسط مؤشرات على أن الرئيس يميل في الوقت الراهن إلى هذا الخيار، بالتزامن مع استمرار الضغوط الاقتصادية والعسكرية على طهران، إذ يرى ترامب أن تدهور الاقتصاد الإيراني قد يدفع السلطات إلى تفكيك برنامجها النووي أو مواجهة خطر الانهيار، كما كتب عبر منصة تروث سوشال أن الولايات المتحدة تملك سيطرة شبه كاملة على مضيق هرمز، بينما ينهار الاقتصاد الإيراني، متسائلاً عن موعد تحرك الشعب الإيراني وخوضه المعركة.

وفي الوقت الذي تبدو فيه الرئاسة الأميركية منفتحة على احتمال إنهاء الحرب، تسير الاستعدادات العسكرية على الأرض في اتجاه مختلف، بعدما قرر وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث تمديد فترات نشر القوات الأميركية في الشرق الأوسط حتى عام 2027، في خطوة تعكس استعداداً للتعامل مع احتمال استمرار الصراع لفترة أطول، وكانت واشنطن قد قدمت حملتها ضد إيران قبل ستة أشهر باعتبارها عملية سريعة وحاسمة لتجنب حرب طويلة، غير أن تمديد انتشار القوات يشير إلى تحول تدريجي نحو استراتيجية عسكرية مفتوحة الأمد تمنح ترامب خيارات أوسع في تحديد مسار المواجهة.

وتشمل الانتشار العسكري الأميركي الحالي نحو 19 سفينة حربية، إلى جانب وحدات للدفاع الجوي وأسراب من الطائرات المقاتلة وقوات مظليين موزعة في أنحاء المنطقة، فيما تبقي الولايات المتحدة قوة تقدر بنحو 50 ألف جندي في الشرق الأوسط، وتتمثل مهام هذه القوات في اعتراض الصواريخ الإيرانية، وحماية السفن التجارية في مضيق هرمز، وفرض حصار على الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية، إضافة إلى الاستعداد لتنفيذ ضربات أوسع في حال قرر ترامب تصعيد المواجهة، الأمر الذي يفرض أعباء كبيرة على العسكريين وعائلاتهم ويزيد من تراكم أعمال الصيانة التي قد تحتاج إلى سنوات لمعالجتها.

وبالتزامن مع ذلك، تلقى ترامب خلال الشهر الماضي إيجازات من كبار مساعديه حول خيارات عسكرية جديدة، تضمنت تكثيف الغارات الجوية وإرسال قوات برية للسيطرة على جزر إيرانية قريبة من مضيق هرمز، كما درس الرئيس الأميركي إمكانية قصف موقع إيراني محصن يعرف باسم جبل الفأس، ويعتقد أنه قد يستخدم في أنشطة نووية سرية، وهي خيارات تتطلب تعبئة موارد عسكرية ضخمة، وتكشف في الوقت نفسه عن اتساع نطاق السيناريوهات التي تضعها الإدارة الأميركية على الطاولة رغم الحديث عن إمكانية إنهاء الحرب.

ويضع هذا التناقض بين المسار السياسي والعسكري إدارة ترامب أمام اختبار معقد، فبينما يبحث الرئيس عن صيغة يمكن من خلالها إعلان انتهاء الحرب والاستفادة من الضغوط الاقتصادية والعسكرية المفروضة على إيران، يستمر الجيش الأميركي في تعزيز قدراته والحفاظ على وجود واسع في المنطقة تحسباً لأي تطورات جديدة، ما يعني أن إعلان نهاية الحرب، في حال اتخاذ القرار، قد لا يعني بالضرورة انسحاباً سريعاً للقوات أو انتهاء حالة الاستنفار، بل قد يفتح مرحلة جديدة من الضغط والمراقبة والاستعداد العسكري، في انتظار معرفة ما إذا كانت طهران ستقدم تنازلات أم أن المواجهة ستتجه مجدداً نحو التصعيد.

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك