رافال وغواصات وطائرات عملاقة..هل تقترب الرباط وباريس من إبرام واحدة من أكبر الصفقات العسكرية في تاريخهما؟

رافال وغواصات وطائرات عملاقة..هل تقترب الرباط وباريس من إبرام واحدة من أكبر الصفقات العسكرية في تاريخهما؟
شؤون أمنية وعسكرية / الإثنين 06 يوليوز 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو آلاء

تتجه الأنظار إلى العلاقات المغربية الفرنسية مع تصاعد الحديث عن حزمة مشاريع دفاعية استراتيجية يجري التداول بشأنها في الكواليس السياسية والعسكرية، بالتزامن مع الاستعدادات الجارية للزيارة الملكية المرتقبة إلى باريس، والتي يُرتقب أن تشكل محطة مفصلية في مسار الشراكة بين البلدين، خصوصاً في المجالات الأمنية والدفاعية.

وتشير معطيات تداولتها وسائل إعلام فرنسية إلى أن المشاورات بين الرباط وباريس بلغت مراحل متقدمة بشأن عدد من الملفات العسكرية الكبرى، في ظل لقاءات مكثفة جمعت مسؤولين وخبراء ووفوداً عسكرية من الجانبين بهدف دراسة مشاريع تعاون جديدة ووضع الصيغة النهائية لعدد من المقترحات المطروحة.

وفي صدارة هذه المشاريع يبرز ملف المقاتلات الفرنسية المتطورة من طراز Rafale F4، حيث تحدثت التقارير عن اهتمام مغربي بالحصول على دفعة تتراوح بين 12 و18 طائرة، مع التركيز على إيجاد حلول تسمح بتسريع مواعيد التسليم في ظل الضغط الكبير الذي تعرفه خطوط الإنتاج الفرنسية بسبب ارتفاع الطلب الدولي على هذا الطراز.

ووفق المعطيات نفسها، فإن أحد الخيارات المطروحة يتمثل في الاستفادة من طائرات موجهة أساساً للقوات المسلحة الفرنسية أو من دفعات تدخل الخدمة قبل إعادة تخصيصها للمغرب، وذلك لتجاوز آجال الانتظار الطويلة التي قد تمتد، وفق التقديرات الحالية، إلى مطلع العقد المقبل.

كما برز ضمن الملفات المتداولة مشروع اقتناء أربع طائرات للتزود بالوقود جواً من طراز Airbus A330 MRTT، وهي منصة استراتيجية تمنح القوات الجوية قدرات إضافية على تنفيذ المهام بعيدة المدى وتعزيز عمليات الدعم الجوي والانتشار العملياتي.

وفي المجال البحري، عاد برنامج الغواصات إلى واجهة النقاش مجدداً، حيث تحدثت التقارير عن استمرار دراسة خيار اقتناء ثلاث غواصات من فئة Scorpène، التي تعد من أبرز المنتجات البحرية الدفاعية الفرنسية، مع استمرار المنافسة بينها وبين عروض أخرى مطروحة من شركات دولية، من بينها نماذج كورية جنوبية.

أما على مستوى الأمن الداخلي، فقد أشارت المصادر الفرنسية إلى وجود توجه لتوسيع أسطول الطيران التابع للدرك الملكي عبر اقتناء مروحيات إضافية من طرازي Airbus H125 وAirbus H145، بهدف تعزيز القدرات العملياتية والاستجابة للمهام الأمنية والإنسانية واللوجستية المختلفة.

ورغم الزخم الإعلامي الذي رافق هذه المعطيات، فإن أياً من الجهات الرسمية في المغرب أو فرنسا لم تعلن حتى الآن عن توقيع اتفاقات نهائية أو اعتماد هذه المشاريع بشكل رسمي، ما يجعلها في حدود ما يتم تداوله إعلامياً إلى حين صدور تأكيدات رسمية.

ويترقب متابعون أن تحمل المرحلة المقبلة مؤشرات أوضح بشأن مستقبل التعاون العسكري بين الرباط وباريس، خاصة في ظل التقارب المتزايد بين البلدين والرهانات المرتبطة بتحديث القدرات الدفاعية وتعزيز الشراكات الاستراتيجية، وهي ملفات قد تجد طريقها إلى الإعلان الرسمي خلال المحطات الدبلوماسية المنتظرة بين العاصمتين.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك