إيران تُغرق إسرائيل بوابل ناري غير مسبوق والموجة 58 من "وعد صادق4" تكشف انتقال الحرب إلى مرحلة التدمير الثقيل

إيران تُغرق إسرائيل بوابل ناري غير مسبوق والموجة 58 من "وعد صادق4" تكشف انتقال الحرب إلى مرحلة التدمير الثقيل
شؤون أمنية وعسكرية / الثلاثاء 17 مارس 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو آلاء

في تصعيد عسكري لافت يعكس تحولاً نوعياً في طبيعة المواجهة، أعلن الحرس الثوري الإيراني، صباح الثلاثاء، إطلاق موجة هجومية جديدة ضمن عمليات “وعد صادق 4”، استهدفت مواقع حيوية في عمق إسرائيل إلى جانب قواعد عسكرية أميركية منتشرة في المنطقة، في خطوة تؤكد أن الصراع دخل مرحلة أكثر عنفاً واتساعاً.

الهجوم، الذي يُعد الموجة رقم 58 منذ بداية العمليات، اعتمد على ترسانة متطورة من الصواريخ الثقيلة والدقيقة، من بينها صواريخ “خرمشهر” فائقة الوزن برؤوس حربية تصل إلى طنين، إلى جانب صواريخ متوسطة المدى من طراز “فاتح”، مدعومة بطائرات مسيّرة انتحارية، في تكتيك يجمع بين القوة التدميرية والدقة في إصابة الأهداف.

ووفق المعطيات المعلنة، فقد طالت الضربات مدناً ومواقع استراتيجية في شمال ووسط إسرائيل، من بينها تل أبيب والقدس الغربية ونهاريا، إضافة إلى مناطق أخرى، في وقت تم فيه استهداف قواعد أميركية في مواقع متعددة، منها قواعد فيكتوريا وعلي السالم والخرج، فضلاً عن الأسطول البحري الخامس، ما يعكس توسيعاً واضحاً لدائرة الاشتباك لتشمل الوجود العسكري الأميركي المباشر.

في المقابل، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بدوي صفارات الإنذار في مناطق الوسط، خاصة في تل أبيب، مع تسجيل سقوط صاروخ انشطاري قرب مطار بن غوريون، ما أدى إلى تسجيل عدة نقاط سقوط نتيجة الانفجار، في مؤشر على طبيعة الأسلحة المستخدمة وقدرتها على إحداث أضرار متعددة في وقت واحد.

الرسالة الإيرانية لم تكن عسكرية فقط، بل حملت بعداً رمزياً أيضاً، حيث تم إهداء هذه الموجة إلى ضحايا العدوان، خصوصاً الأطفال، في محاولة لتأطير التصعيد ضمن خطاب ردعي يستند إلى البعد الإنساني، رغم الطابع العنيف للعمليات.

هذا التطور يعكس بوضوح انتقال الصراع من مرحلة الضربات التكتيكية المحدودة إلى مرحلة “التدمير الثقيل” الذي يستهدف البنية التحتية الحيوية والرمزية للطرف الآخر، مع اعتماد متزايد على صواريخ متعددة الرؤوس الحربية وتقنيات متقدمة في الدفع والتوجيه، ما يزيد من تعقيد أنظمة الدفاع الجوي ويضاعف من كلفة الاعتراض.

في العمق، تشير هذه الموجة إلى أن إيران لم تعد تكتفي بردود فعل محسوبة، بل انتقلت إلى استراتيجية استنزاف شاملة تضرب في العمق الجغرافي والعسكري لخصومها، في وقت تبدو فيه إسرائيل أمام اختبار صعب لقدراتها الدفاعية، خاصة مع تزايد وتيرة الهجمات وتنوع وسائلها.

المشهد الحالي يضع المنطقة على حافة تحول خطير، حيث تتداخل الحسابات العسكرية مع رهانات الردع السياسي، في حرب لم تعد تقليدية في أدواتها ولا في أهدافها، بل صراع مفتوح على كسر التوازنات وإعادة رسم قواعد الاشتباك بالقوة.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك