المغرب في قلب "سوق السلاح الإسرائيلي" وتقارير عبرية تكشف عن صفقة دفاعية تُثير الجدل وتوسع غير مسبوق

المغرب في قلب "سوق السلاح الإسرائيلي"  وتقارير عبرية تكشف عن صفقة دفاعية تُثير الجدل وتوسع غير مسبوق
شؤون أمنية وعسكرية / الأحد 17 ماي 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:لبنى مطرفي

كشفت تقارير اقتصادية عبرية عن معطيات جديدة تضع المغرب ضمن قائمة الدول التي وسّعت تعاونها العسكري في مجال الدفاع الجوي مع إسرائيل، بعدما ورد اسمه ضمن البلدان التي اقتنت منظومة “باراك” الدفاعية المتطورة، في خطوة تعكس التحولات المتسارعة في خريطة التسلح والتحالفات الأمنية بالمنطقة.

ووفق ما أوردته صحيفة هآرتس العبرية، فإن الرباط أصبحت ضمن مجموعة من الدول التي اتجهت خلال الفترة الأخيرة إلى تعزيز ترسانتها الدفاعية عبر أنظمة إسرائيلية متقدمة، إلى جانب دول مثل سلوفاكيا وقبرص وأذربيجان، فضلاً عن الإمارات العربية المتحدة وألمانيا، وسط طلب دولي متزايد على تقنيات الدفاع الجوي الإسرائيلية التي باتت تحظى بحضور متسارع في الأسواق العالمية.

المعطيات ذاتها أشارت إلى أن الأنظمة الدفاعية الإسرائيلية لم تعد تقتصر على صفقات تقليدية، بل امتدت إلى تكنولوجيا متطورة تشمل منظومات اعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة، إذ تحدثت التقارير عن نشر منظومة “القبة الحديدية” في الإمارات خلال المواجهة العسكرية مع إيران، إلى جانب تزويد أبوظبي بمنظومة ليزر متقدمة تحمل اسم “ماجين أور”، فضلاً عن نظام “سبكترو” الخاص برصد الطائرات بدون طيار، الذي تنتجه شركات إسرائيلية متخصصة في الصناعات الدفاعية.

وتكشف الأرقام التي استندت إليها الصحيفة، اعتماداً على بيانات رسمية صادرة عن وزارة الأمن الإسرائيلية حصل عليها المحامي إيتاي ماك عبر طلب حرية معلومات، عن قفزة غير مسبوقة في انتشار أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية عالمياً، بعدما ارتفع عدد الدول الحاصلة على تراخيص لاستيراد وتسويق هذه الأنظمة إلى 20 دولة خلال سنة 2025، مقارنة بسبع دول فقط في 2024 و12 دولة سنة 2023، وهو ما يعكس تسارعاً لافتاً في وتيرة الإقبال على هذا النوع من التكنولوجيا العسكرية.

كما سجلت شركات الصناعات الدفاعية الإسرائيلية توسعاً كبيراً في نطاق التسويق الدولي، بعدما انتقل عدد الدول التي حصلت فيها الشركات على تراخيص تسويق من 19 دولة سنة 2023 إلى 56 دولة في 2024، ثم قفز إلى 74 دولة خلال 2025، ما يمنح المصنعين الإسرائيليين مساحة أوسع لتقديم عروض مباشرة وتنظيم تجارب ميدانية وإبرام صفقات محتملة مع حكومات وشركاء أمنيين حول العالم.

وتشير التقارير إلى أن هذا الزخم يتركز بالأساس في قطاع الدفاع الجوي، الذي تحول إلى الرهان الأكبر بالنسبة للصناعات العسكرية الإسرائيلية، في مقابل نمو محدود نسبياً في مجالات أخرى مثل الطائرات المسيّرة والذخائر والأنظمة الهجومية، وهو ما يعكس تحولاً في طبيعة الطلب الدولي نحو أنظمة الحماية والاعتراض أكثر من أدوات الهجوم المباشر.

وفي خضم هذا التوسع، حققت شركتا الصناعات الجوية الإسرائيلية و”رافائيل” ارتفاعاً لافتاً في صادراتهما الدفاعية بنسبة بلغت 25 في المائة خلال سنة 2025 مقارنة بالسنة التي سبقتها، وسط توقعات بأن تلامس القيمة الإجمالية للصادرات العسكرية الإسرائيلية سقف 18 مليار دولار، في مؤشر على طفرة غير مسبوقة في هذا القطاع.

وربطت الصحيفة العبرية هذا الانتشار المتسارع بما وصفته بتزايد القبول الدولي للأنظمة الدفاعية الإسرائيلية، خصوصاً بعد اختبارها في ساحات المواجهة العسكرية خلال السنوات الأخيرة، غير أن استمرار الحرب في غزة وما خلفته من كلفة إنسانية ثقيلة وضحايا مدنيين، بدأ يثير – بحسب التقارير نفسها – حرجاً متزايداً لدى عدد من الدول تجاه اقتناء أنظمة هجومية إسرائيلية، رغم استمرار الإقبال على منظومات الحماية والدفاع.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك