أنتلجنسيا:أبو آلاء
في عملية أمنية استباقية جديدة تكشف استمرار الخطر الإرهابي المتربص بالمملكة، نجحت الأجهزة الأمنية المغربية، اليوم الجمعة 15 ماي الجاري، في توجيه ضربة قوية لمشروع متطرف كان يتهيأ للانتقال من مرحلة الولاء الفكري إلى التنفيذ الدموي، بعدما تم توقيف عنصرين شابين مواليين لتنظيم “داعش” الإرهابي بكل من ميدلت ودوار الدويبات بإقليم اليوسفية، وسط مخاوف من تنامي تهديدات ما يسمى بـ”الذئاب المنفردة”.
وحسب معطيات أمنية، فإن العملية جرت بناءً على معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، وأسفرت عن توقيف مشتبه فيهما يبلغان معاً 19 سنة، بعدما كشفت الأبحاث الأولية وتتبع تحركاتهما عن مؤشرات مقلقة تفيد بانخراطهما في الفكر المتطرف وارتباطهما الإيديولوجي بتنظيم “داعش”.
وكشفت التحقيقات الأولية المدعومة بعمليات الرصد الأمني أن الموقوفين أقدما على مبايعة ما يسمى بالأمير المزعوم لتنظيم “داعش”، في خطوة اعتُبرت تمهيداً للدخول في مرحلة تنفيذ مخططات إرهابية وشيكة، تندرج ضمن ما يُعرف بـ”الجهاد الفردي”، وهو الأسلوب الذي يعتمد على تنفيذ عمليات منفردة تستهدف زعزعة الأمن العام وإحداث خسائر جسيمة في الأرواح والممتلكات، مع استهداف محتمل لمنشآت حيوية وسلامة المواطنين.
التحرك الأمني السريع حال، وفق المؤشرات الأولية، دون تحول النوايا المتطرفة إلى تهديد واقعي، في وقت تواصل فيه الأجهزة المختصة حربها الاستباقية ضد الخلايا والتيارات المتشددة التي تحاول التسلل عبر الفضاء الرقمي واستقطاب شباب صغار السن نحو مشاريع العنف والتطرف.
وفي إطار تعميق البحث وكشف جميع الخيوط المحتملة، تم إخضاع المشتبه فيهما لتدبير الحراسة النظرية تمهيداً لإحالتهما على المكتب المركزي للأبحاث القضائية، من أجل مباشرة تحقيق قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة بقضايا الإرهاب، بهدف تفكيك امتداداتهما المحتملة ورصد أي ارتباطات مفترضة مع شبكات أو تنظيمات متطرفة تنشط داخل أو خارج المملكة، وسط يقظة أمنية متواصلة لمواجهة أي تهديد يمس استقرار البلاد وسلامة المواطنين.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك