أنتلجنسيا:أبو جاسر
أعلنت شركة "MMI Ammunition" المتخصصة في الصناعات الدفاعية عن توسيع قدراتها الإنتاجية داخل مصنعها بمدينة سيدي يحيى، في خطوة تعكس توسعاً تدريجياً في هذا القطاع الحساس داخل المغرب، وتوجهاً نحو تعزيز الحضور في الأسواق الدولية عبر منتجات مطابقة للمعايير العسكرية المعتمدة لدى حلف شمال الأطلسي.
وأكدت الشركة أن منتجاتها تخضع لمعايير الجودة والتوافق التقني المعروفة باسم “ستاناغ”، المعتمدة لدى حلف شمال الأطلسي، إضافة إلى حصولها على شهادة الجودة الدولية “آيزو 9001”، وهو ما يشير إلى اعتماد منظومة إنتاج صناعي تخضع لمعايير تدقيق وجودة دقيقة.
تنوع في الذخائر ومواصفات تقنية متقدمة
وبحسب البيانات التقنية التي نشرتها الشركة، فإن وحدتها الصناعية تنتج حالياً ستة أصناف رئيسية من الذخائر، تشمل قذائف مدفعية من عيار 155 ملم، وذخائر متوسطة العيار 30×173 ملم، وهي فئات تستخدم على نطاق واسع في الأنظمة المدفعية الحديثة.
وتضم قائمة المنتجات نماذج متعددة من القذائف، من بينها M107-A3 وM150 وM481، إضافة إلى نظام الشحنات المعيارية M662 UMACS، إلى جانب الذخيرة M200 TP-T المخصصة للتدريب، وM201 HE-T الموجهة للاستخدامات القتالية ضد أهداف مدرعة خفيفة وبنى عسكرية.
وتشير الشركة إلى أن هذه الذخائر صُممت لتوفير توافق كامل مع أنظمة المدفعية الغربية، من بينها مدافع أوتوماتيكية مثل Bushmaster II Mk44 وMauser MK30، بما يضمن قابلية تشغيل واسعة ضمن منظومات تسليح متعددة.
قدرات تشغيلية ومسافات تأثير ميدانية
وتبرز المعطيات التقنية المنشورة أن بعض المنتجات، مثل قذيفة M481، يمكن أن تصل إلى مدى يناهز 31 كيلومتراً، ما يعكس مستوى تطور في الأداء الباليستي لهذه الذخائر. كما تُستخدم ذخيرة M201 HE-T في استهداف المركبات المدرعة الخفيفة والمواقع العسكرية، في حين تُخصص M200 TP-T لأغراض التدريب، مع الحفاظ على نفس الخصائص الحركية للذخيرة القتالية.
وتشير هذه المواصفات إلى توجه واضح نحو إنتاج ذخائر متعددة الاستخدامات، تجمع بين التدريب والعمليات القتالية، بما يسمح بمحاكاة واقعية لظروف التشغيل الميداني.
بنية صناعية واسعة ومعايير جودة صارمة
وتفيد الشركة بأن بنيتها الصناعية تمتد على مساحة تفوق 20 ألف متر مربع، وتشمل جميع مراحل الإنتاج، من التصنيع إلى الاختبار وضمان الجودة، ضمن سلسلة تقنية متكاملة.
كما تؤكد اعتمادها على معايير “الناتو” في ما يتعلق بالتصنيع والتوافق العملياتي، وهو ما يضع منتجاتها ضمن فئة الذخائر القابلة للاندماج مع أنظمة تسليح متعددة الجنسيات.
غموض تجاري حول الزبناء والاستخدامات النهائية
ورغم الكشف عن القدرات التقنية والتوسعات الإنتاجية، لم تفصح الشركة عن هوية زبائنها أو الدول التي تستورد منتجاتها، كما لم تصدر أي توضيحات بشأن ما إذا كانت هذه الذخائر موجهة للاستخدام من قبل القوات المسلحة الملكية المغربية.
ويُبقي هذا الغموض باب التساؤلات مفتوحاً حول الأسواق المستهدفة وطبيعة التعاقدات المحتملة، في قطاع يتسم عادة بدرجة عالية من السرية والقيود التنظيمية المرتبطة بتجارة الأسلحة والذخائر على المستوى الدولي.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك