واشنطن تُغدق على إسرائيل بالسلاح المتطور رغم إشعالها أزمات المنطقة

واشنطن تُغدق على إسرائيل بالسلاح المتطور رغم إشعالها أزمات المنطقة
شؤون أمنية وعسكرية / الخميس 09 أبريل 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو فراس

في خطوة تعكس استمرار الانحياز الأمريكي الصارخ، كشفت تقارير حديثة أن وزارة الدفاع الأمريكية وافقت على تعديل عقد مع شركة لوكهيد مارتن لتطوير تحديث برمجي خاص بأسطول المقاتلات الشبحية الإسرائيلية من طراز F-35I Adir، في وقت تتصاعد فيه التوترات العسكرية التي تغذيها إسرائيل في المنطقة.

الاتفاق الجديد، الذي تبلغ قيمته 11.4 مليون دولار، يندرج ضمن المرحلة الثانية من تطوير أنظمة الطائرة، ويهدف إلى دمج برمجيات إسرائيلية متقدمة داخل بنيتها الرقمية، بما يشمل أنظمة القيادة والسيطرة والحرب الإلكترونية، وهو امتياز استثنائي لا تحظى به أي دولة أخرى ضمن برنامج هذه المقاتلة المتطورة.

ورغم أن التمويل يأتي من برنامج المبيعات العسكرية الخارجية، فإن القرار الأمريكي يعكس استمرار دعم واشنطن، خاصة في ظل توجهات إدارة دونالد ترامب التي لا تتردد في تعزيز التفوق العسكري الإسرائيلي، حتى في ظل الانتقادات المتزايدة لدورها في تأجيج الأزمات الإقليمية.

المشروع سيتم تنفيذه داخل منشآت الشركة في تكساس، على أن يكتمل بحلول سنة 2030، مع توقعات بأن يرفع بشكل كبير من قدرات إسرائيل في مجال معالجة البيانات والضربات الدقيقة بعيدة المدى، إلى جانب تطوير قدراتها في الحرب الإلكترونية.

وتسعى إسرائيل من خلال هذه الخطوة إلى تكريس ما تسميه “التفوق العسكري النوعي” في الشرق الأوسط، حيث تمتلك حالياً 48 مقاتلة من هذا الطراز دخلت الخدمة بالفعل، ضمن برنامج أوسع يصل إلى 75 طائرة، ما يعزز موقعها العسكري بشكل غير مسبوق مقارنة بدول المنطقة.

غير أن هذا الدعم العسكري المتواصل يطرح تساؤلات حادة حول ازدواجية المعايير الأمريكية، إذ يأتي في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً متكرراً وأزمات متلاحقة مرتبطة بالتحركات العسكرية الإسرائيلية، ما يجعل من هذا التعزيز التكنولوجي عاملاً إضافياً في تعميق التوتر بدل تهدئته، ويؤكد أن واشنطن مستمرة في سياسة “تدليل” حليفها مهما كانت تداعيات ذلك على الاستقرار الإقليمي.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك