أنتلجنسيا المغرب: وصال . ل
تتجه أسعار
نحو 300 دواء متداول في السوق المغربية إلى الانخفاض بنسب متفاوتة، قد تصل في بعض
الحالات إلى 70 في المائة، وذلك في إطار مراجعة جديدة لأسعار الأدوية بالمملكة،
وتشمل هذه العملية مجموعة من الأدوية التي ينتظر أن تعرف أسعار بيعها للعموم
تخفيضات مختلفة، بحسب طبيعة كل دواء وسعره الحالي، في خطوة من شأنها أن تهم عددا كبيرا
من المرضى والأسر التي تتحمل بشكل منتظم نفقات العلاج والأدوية.
وتأتي هذه
المراجعة في سياق دخول قواعد جديدة لتحديد أسعار الأدوية حيز التطبيق، حيث تم
إدخال تعديلات على الآلية المعتمدة في تحديد الأسعار ومراجعتها، ومن بين أبرز
المستجدات تقليص المدة الفاصلة بين عمليات مراجعة الأسعار، إلى جانب إعادة تنظيم
آلية مقارنة أسعار الأدوية المعتمدة في المغرب مع الأسعار المرجعية المعمول بها في
عدد من الدول، بما يسمح بإعادة تحديد أسعار بعض المنتجات وفق القواعد الجديدة.
ومن المرتقب
أن تشمل عملية تحيين الأسعار مجموعة من المنتجات الصيدلية، في وقت يرتبط فيه سعر
الدواء بشكل مباشر بقدرة المرضى على تحمل تكاليف العلاج، خصوصا بالنسبة للأشخاص
الذين يعانون من أمراض مزمنة أو يحتاجون إلى أدوية بشكل منتظم، كما يمكن أن تنعكس
هذه التخفيضات على كلفة العلاج بالنسبة للأسر وعلى قيمة التعويضات التي تتحملها
أنظمة التغطية الصحية، بحسب طبيعة الأدوية المعنية ونسب التغطية الخاصة بها.
وتندرج مراجعة
أسعار الأدوية ضمن الجهود الرامية إلى تحسين الولوج إلى العلاج وتقليص كلفة الدواء
بالنسبة إلى المواطنين، خصوصا أن ارتفاع نفقات العلاج والأدوية يشكل أحد الملفات
التي تؤثر بشكل مباشر على ميزانية الأسر، وتأتي هذه العملية أيضا في سياق إصلاحات
مرتبطة بمنظومة الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية، والتي تستهدف توسيع الاستفادة
من الخدمات الصحية وتحسين شروط الولوج إليها.
ويرتقب أن
تتواصل عملية مراجعة أسعار الأدوية خلال الفترة المقبلة، بما قد يؤدي إلى توسيع
قائمة المنتجات التي ستعرف انخفاضا في أسعارها، فيما ستظل قيمة التخفيضات وتاريخ
بدء تطبيق الأسعار الجديدة مرتبطين بالإجراءات التنظيمية الخاصة بكل دواء، ويُنتظر
أن تساهم هذه المراجعة في تخفيف جزء من العبء المالي المرتبط باقتناء الأدوية
بالنسبة إلى الأسر والمرضى، خصوصا بالنسبة إلى الذين يحتاجون إلى علاجات مستمرة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك