الحكومة تتعهد بتطوير المستشفيات وتحسين استفادة المواطنين من العلاج والأجال غير محدد

الحكومة تتعهد بتطوير المستشفيات وتحسين استفادة المواطنين من العلاج والأجال غير محدد
صحة / الجمعة 23 أكتوبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: وصال . ل

تتجه الحكومة المغربية إلى مواصلة إصلاح القطاع الصحي باعتباره أحد الملفات الاجتماعية التي تؤثر بشكل مباشر على الحياة اليومية للمواطنين، حيث تتركز الجهود المعلنة على تحسين جودة الخدمات الطبية وتسهيل الولوج إلى العلاج والحد من الفوارق بين المناطق، في ظل استمرار مطالب المواطنين بتقليص مواعيد الانتظار وتوفير الأدوية والتجهيزات الضرورية داخل المؤسسات الصحية العمومية.

ويأتي هذا التوجه في إطار برنامج حكومي يمتد إلى سنة 2031، يتضمن مشاريع لتحديث البنيات الاستشفائية وتوسيع شبكة المؤسسات الصحية وتعزيز قدرتها على استقبال المرضى، مع إحداث مراكز استشفائية جامعية جديدة وتأهيل مؤسسات للرعاية الصحية الأولية، بهدف تقريب الخدمات من السكان وتخفيف الضغط عن المستشفيات الكبرى التي تستقبل أعداداً كبيرة من المرضى القادمين من مدن ومناطق مختلفة.

وتراهن السلطات الصحية كذلك على إعادة تنظيم الخدمات بين المستشفيات والمراكز الصحية المحلية، بما يسمح بتوجيه المرضى إلى المؤسسات المناسبة بحسب طبيعة الحالات التي يعانون منها، كما يرتقب أن يساهم تطوير المجموعات الصحية الترابية في تحسين التنسيق بين مختلف مستويات العلاج، وتجاوز بعض الاختلالات المرتبطة بتدبير الموارد والتجهيزات وتوزيع الخدمات داخل الجهات.

ويشكل الخصاص في الموارد البشرية أحد أبرز التحديات التي يتعين تجاوزها لإنجاح الإصلاح، إذ لا يكفي تحديث المباني واقتناء المعدات الطبية من دون توفير العدد الكافي من الأطباء والممرضين والتقنيين، ولذلك تتضمن التوجهات الحكومية المعلنة رفع عدد مهنيي الصحة وتعزيز التكوين وتحسين توزيع الأطر بين المدن والمناطق القروية، التي تواجه في بعض الحالات صعوبات في الاستفادة من التخصصات الطبية والخدمات الاستشفائية.

ومن الجوانب التي تحظى باهتمام خاص مسألة تمويل العلاج وتوسيع دور المستشفى العمومي في تقديم الخدمات للمؤمنين، إذ تسعى الحكومة إلى رفع حصة المؤسسات الصحية العمومية من نفقات التأمين الإجباري عن المرض إلى 50 في المائة بحلول سنة 2031، وهو هدف يرتبط بقدرة هذه المؤسسات على تحسين جودة التكفل بالمرضى وتوفير خدمات تستجيب لاحتياجاتهم، بما يعزز الثقة في القطاع العام ويحد من اضطرار بعض الأسر إلى تحمل مصاريف علاج مرتفعة.

وتشمل الإصلاحات المرتقبة أيضاً تطوير الرقمنة في تدبير الملفات الطبية والمواعيد والخدمات الصحية، إلى جانب توسيع الاستفادة من التطبيب عن بعد وتحسين تنظيم الاستعجالات، فضلاً عن الاهتمام بالصحة النفسية وتطوير آليات التكفل بالحالات التي تحتاج إلى متابعة مستمرة، وهي إجراءات يمكن أن تسهم في تسهيل التواصل بين المرضى والمؤسسات الصحية، شريطة توفير التجهيزات والموارد اللازمة وضمان حماية المعطيات الشخصية.

ورغم تعدد المشاريع والأهداف التي أعلنتها الحكومة، فإن نجاح إصلاح المنظومة الصحية سيظل رهيناً بسرعة التنفيذ واستمرارية التمويل والتتبع الفعلي لجودة الخدمات المقدمة، كما أن المواطنين ينتظرون نتائج ملموسة تتمثل في تقليص فترات الانتظار وتحسين الاستقبال وتوفير الأدوية والرفع من جودة العلاج، بما يجعل تقييم هذا الورش مرتبطاً بما سيحققه من تغيير داخل المستشفيات والمراكز الصحية وليس فقط بعدد المشاريع المعلن عنها.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك